الصفحة 30 من 31

ينفه العقل الصريح [1] ، والمعقول الصريح يوافق ما جاءت به الرسل ولا يناقضه [2] ، وكل ما عارض الشرع من العقليات فليس دليلًا صحيحًا [3] .

(ب) دلالة القرآن بضرب الأمثال، وبيان الأدلة العقلية الدالة على المطلوب، فهذه دلالة شرعية عقلية، فهي شرعية لأن الشرع دل عليها وأرشد إليها وأثبتها، وعقلية لأنها تعلم صحتها بالعقل [4] ، كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ للَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [5] .

ويمكن أن أقتصر في الأدلة الشرعية التي تثبت وجود اللَّه - تعالى - وأنه رب كل شيء ومليكه ومدبره، ويستلزم ذلك أنه المستحق للعبادة وحده دون ما سواه على ذكر طريقين [6] .

(1) انظر: درء تعارض العقل والنقل، 7/ 39.

(2) انظر: المرجع السابق، 6/ 5.

(3) انظر: درء تعارض العقل والنقل، 5/ 279.

(4) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، 6/ 71، 72.

(5) سورة البقرة، الآيتان: 21 - 22.

(6) انظر: درء تعارض العقل والنقل، 8/ 354، 7/ 302، 307، 9/ 40، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، 11/ 377 - 380، وعقيدة المؤمن لأبي بكر الجزائري، ص63، والرياض الناضرة للسعدي، ص253 - 267.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت