الصفحة 5 من 31

فبيَّن - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ عقيدة القوم الذين سوف يقدم عليهم حتى يعرف حالهم، ويستعد لهم، ويقدم لهم ما يناسبهم، وما يصلح أحوالهم.

وقال - صلى الله عليه وسلم - لعائشة ': (( يا عائشة، لولا قومك حديثٌ عهدهم بكفر لنقضت الكعبة وجعلت لها بابين: باب يدخل الناس، وباب يخرجون ) ) [1] .

فترك - صلى الله عليه وسلم - هذه المصلحة؛ لأمن الوقوع في المفاسد [2] .

فدراسة البيئة والمكان الذي تبلغ فيه الدعوة أمر مهمٌّ جدًا، فإن الداعية يحتاج في دعوته إلى معرفة أحوال المدعوين: الاعتقادية، والنفسية، والاجتماعية، والاقتصادية، ومعرفة مراكز الضلال ومواطن الانحراف معرفة جيدة، ويحتاج إلى معرفة لغتهم، ولهجتهم، وعاداتهم، والإحاطة بمشكلاتهم ونزعاتهم الخلقية، وثقافتهم، ومستواهم الجدلي، والشبه التي انتشرت في مجتمعهم، ومذاهبهم [3] .

(1) البخاري مع الفتح، كتاب العلم، باب من ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس عنه فيقعوا في أشد منه، 1/ 224، (126) ، ومسلم، كتاب الحج، باب نقض الكعبة وبنائها، (رقم 1333) ، (401، 402) .

(2) قال ابن حجر ': >يستفاد منه ترك المصلحة؛ لأمن الوقوع في المفسدة، وترك إنكار المنكر خشية الوقوع في أنكر منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت