عبد الله [1] ، وقد طاف به الصديق - رضي الله عنه - بالمدينة بعد ولادته ليشتهر أمر ميلاده على خلاف ما زعمت اليهود [2] ، وهذا أسلوب إعلامي عملي للقضاء على شائعات اليهود التي روجوا لها بالمدينة، وكان ابن الزبير ملازمًا للدخول
على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لكونه من آله، فكان يتردد إلى بيت خالته عائشة [3]
زوج الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
هو أبو عبد الله الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي ابن كلاب القرشي الأسدي [4] ، ويجتمع مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في قصي، وهو حواري رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وابن عمته، وأمه صفية بنت عبد المطلب، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد أصحاب الشورى [5] ، أسلم وهو حدث وله ست عشرة
سنة [6] ، ولم يتخلف عن غزوة غزاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [7] ، وقد تعرض بعد إسلامه للتعذيب، فقد روى أن عم الزبير، كان يعلق الزبير في حصير ويدخن عليه بالنار وهو يقول: ارجع إلى الكفر، فيقول الزبير: لا أكفر أبدًا [8] ، وقال في حقه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لكل نبي حواري، وحواري الزبير» [9] . أي خاصتى من أصحابي وناصري، ومنه الحواريون أصحاب عيسى عليه السلام أي خلصاؤه
(1) الحاكم (3/ 548) .
(2) البداية والنهاية (11/ 188) .
(3) سير أعلام النبلاء (3/ 364، 365) .
(4) الإصابة (1/ 526 - 528) .
(5) الطبقات (3/ 100) .
(6) سير أعلام النبلاء (1/ 41) .
(7) سير السلف (1/ 226) .
(8) الطبراني في الكبير (1/ 122) .
(9) مسلم رقم 2414.