فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 153

ذهب إليه -بعد مقتل المختار- بزعماء أهل العراق وقال له: يا أمير المؤمنين, قد جئتك بزعماء أهل العراق وأشرافهم, كل مطاع في قومه, وهم الذين سارعوا إلى بيعتك, وقاموا بإحياء دعوتك, ونابذوا أهل معصيتك, وسعوا في قطع عدوك, فأعطهم من هذا المال. فقال له: .... جئتني بعبيد أهل العراق وتأمرني أن أعطيهم مال الله, لا أفعل, وايم الله لوددت أن أصرفهم كما تصرف الدنانير بالدراهم, عشرة من هؤلاء برجل من أهل الشام [1] , وجاء في رواية: فقال له أبو حاضر الأسيدي -وكان قاضي الجماعة بالبصرة-: إن لنا ولكم مثلًا مضى يا أمير المؤمنين وهو ما قال الأعشى:

عُلِّقناك عرضًا وعُلِّقَت رجلًا ... غيري وعُلِّق أخرى غيرها الرجل

عُلِّقناك يا أمير المؤمنين وعُلِّقت أهل الشام, وعُلِّق أهل الشام إلى مروان, فما عسانا أن نصنع؟ قال الشعبي: فما سمعت جوابًا أحسن منه [2] , ثم بعد ذلك خلعوا ابن الزبير وكتبوا إلى عبد الملك بن مروان أن أقبل إلينا [3] .

4 -عدم بيعة زعماء بني هاشم له ومعارضتهم لدولته:

فقد امتنع عن بيعته عبد الله بن عباس, ومحمد بن علي بن أبي طالب -ابن الحنفية- وغيرهما. ولم يعاملهم بالرفق واللين, بل اشتد عليهم في بعض الأحيان [4] .

5 -إسراف أخيه مصعب في الدماء بعد القضاء على المختار:

فقد جاء مصعب إلى ابن عمر فسلم عليه فقال: من أنت؟ قال: أنا ابن أخيك, مصعب بن الزبير. قال: صاحب العراق؟ قال: نعم. ثم قال لابن عمر:

(1) العالم الإسلامي في العصر الأموي ص506.

(2) البداية والنهاية (11/ 147،146) .

(3) العالم الإسلامي في العصر الأموي ص506.

(4) المصدر نفسه ص505, مروج الذهب (3/ 86،85) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت