فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 153

إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ" [الممتحنة: 8، 9] . وهاتان الآيتان رخصة في الذين لم ينصبوا الحرب للمسلمين، وجواز برهم، وإن كانت الموالاة منقطعة [1] ."

3 -شجاعتها وجهادها في اليرموك مع زوجها: وأما شجاعتها وجراءتها وجهادها في سبيل الله، فأمر يفوق الخيال؛ فمن ذلك خروجها مع الجيش يوم اليرموك، فلقد شهدت اليرموك مع زوجها الزبير وابنها عبد الله [2] . ومن شجاعتها استعدادُها التام لمواجهة اللصوص الذين كثروا في يوم من الأيام بالمدينة، عن فاطمة بنت المنذر أن أسماء بنت أبى بكر اتخذت خنجرًا للصوص زمن سعيد بن العاص - أي في زمن إمارته المدينة - وكانوا قد كثروا في المدينة، فكانت تجعله تحت رأسها [3] .

4 -علاقتها بالقرآن الكريم: كانت رضي الله عنها قد تربت على كتاب الله وهدى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإليك هذه الصورة المشرقة من حياتها مع القرآن الكريم؛ فذات يوم دخل عليها ابنها وهي تُصلى فسمعها تقرأ هذه الآية:"فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ" [الطور: 27] . فبكت واستعاذت ... فقام وهي تستعيذ. فلما طال عليه أتى السوق وقضى منه حاجته .. ثم رجع فوجدها ما تزال في بكائها تستعيذ [4] . وكانت إذا أصيبت بالصداع تضع يدها على رأسها وهي تقول: بذنبي وما يغفر الله أكثر [5] وهذا فهم عميق لقول الله تعالى:"وَمَا أَصَابَكُم مِّن"

(1) شرح منظومة الآداب (1/ 297) ، بر الوالدين, أم حفص عبير بنت محمد ص 36.

(2) , (3) طبقات ابن سعد (8/ 253) ، أسماء بنت أبى بكر، للصّباغ ص 33.

(3) طبقات ابن سعد (8/ 253) ، أسماء بنت أبى بكر، للصّباغ ص 33.

(4) الحلية (2/ 55) , أسماء بنت أبي بكر ص 9.

(5) الحلية (2/ 55) , أسماء بنت أبي بكر ص 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت