فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 153

وتغييره للمنكر بالقوة يتقرب إلى الله ويضع حدًّا لانتقال الخلافة إلى ملك ووراثة، ولهذا لم يدعُ لنفسه حتى توفى يزيد بن معاوية [1] . وكان ابن الزبير يخطب ويقول: والله لا أريد إلا الإصلاح وإقامة الحق، ولا ألتمس جمع مال ولا ادخاره [2] وكان يقول: اللهم إني قد أحببت لقاءك فأحبب لقائى، وجاهدت فيك عدوك فأثبنى ثواب المجاهدين [3] . وقال عبد الله بن صفوان بن أمية لابن الزبير: إني - والله - ما قاتلت معك إلا عن ديني [4] ، والروايات في هذا المجال كثيرة جدًا، وهي تدل على النظرة الحقيقية لمعارضة ابن الزبير - وكذلك أهل المدينة - حيث اعتبروها جهادًا في سبيل الله [5] ،

إن الحسين بن على وابن الزبير وأهل الحرَّة - رضي الله عنهم - كان خروجهم من أجل الشورى لأسباب

مشروعة منها:

1 -دفاعًا عن حقهم الذي جعله الله لهم"وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ".

2 -أن هذا الاغتصاب منكر وظلم تجب إزالته.

3 -تمسكًا بالسنة وهدى الخلفاء الراشدين في باب الخلافة [6] .

وساعد في تحقيق أهداف ابن الزبير والتفاف الناس من حوله عدة أمور منها: رد الفعل الذي أحدثته معركة كربلاء، سوء سيرة يزيد، سرعة يزيد في عزل ولاة الحجاز مركز الثقل السياسي كما كان زمن الرسول والخلفاء الراشدين [7] .

(1) الطبقات (5/ 147) .

(2) أنساب الأشراف (1/ 315) .

(3) تاريخ ابن عساكر، نقلا عن عبد الله بن الزبير والأمويون ص 67.

(4) أخبار مكة للفاكهي (2/ 364) .

(5) عبد الله بن الزبير والأمويون ص 67 ..

(6) انظر: الحرية أو الطوفان ص 124، 125.

(7) عبد الله بن الزبير د. شحادة الناطور ص 96 - 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت