أربعة: سعيد بن المسيب, وعروة, وقبيصة بن ذؤيب, وعبد الملك قبل أن يدخل الإمارة [1] , وعن ابن عمر أنه قال: ولد الناس أبناء وولد مروان أبًا -يعني
عبد الملك [2] - ويقصد ابن عمر أن عبد الملك كان يفوق سنه, ويعلو فوق أقرانه [3] , وعن يحيى بن سعيد قال: أول من صلى ما بين الظهر والعصر عبد الملك بن مروان وفتيان معه. فقال سعيد بن المسيب: ليست العبادة بكثرة الصلاة والصيام, إنما العبادة التفكر في أمر الله, والورع عن محارم الله [4] . وقد صدق رحمه الله. وقال الشعبي: ما جالست أحدًا إلا وجدت لي الفضل عليه إلا عبد الملك بن مروان, فإنني ما ذاكرته حديثًا إلا زادني فيه, ولا شعرًا إلا زادني فيه [5] .
4 -تعظيمه لاسم الله تعالى:
روى البيهقي: أن عبد الملك وقع منه فلس في بئر قذرة فاكترى عليه
بثلاثة عشر دينارًا حتى أخرجه منها, فقيل له في ذلك, فقال: إنه كان عليه
اسم الله عز وجل [6] .
5 -التسبيح والتكبير في الأسفار:
روى ابن أبي الدنيا, أن عبد الملك كان يقول لمن يسايره في سفره إذا رفعت له شجرة: سبِّحوا بنا حتى نأتي تلك الشجرة, وكبِّروا بنا حتى نأتي ذاك الحجر, ونحو ذلك [7] .
(1) نفس المصدر السابق.
(2) الخلافة الأموية للهاشمي ص 116.
(3) البداية والنهاية (11/ 380) .
(4) نفس المصدر السابق.
(6) نفس المصدر السابق.
(7) نفس المصدر السابق.