فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 174

في العرض مع الهدف النفسي للقصة، على طريقة القرآن في مخاطبة الوجدان الإيماني بلغة الجمال الفني، في تناسق لا يبلغه إلا القرآن. [1]

ولكن هيهات هيهات، فمن ذاق طعم الحرية والكرامة الإنسانية لن يستسلم أبدًا ولو قطع إربا إربًا

فلا بد من المضي قدما وبعزم أكيد حتى تحقيق النصر المؤزر بعون الله تعالى. {وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء:104]

إنهن كلمات معدودات. يضعن الخطوط الحاسمة، ويكشفن عن الشقة البعيدة، بين جبهتي الصراع ..

إن المؤمنين يحتملون الألم والقرح في المعركة .. ولكنهم ليسوا وحدهم الذين يحتملونه .. إن أعداءهم كذلك يتألمون وينالهم القرح واللأواء .. ولكن شتان بين هؤلاء وهؤلاء .. إن المؤمنين يتوجهون إلى الله بجهادهم، ويرتقبون عنده جزاءهم .. فأما الكفار فهم

(1) - في ظلال القرآن للسيد قطب-ط1 - ت- علي بن نايف الشحود (ص: 1816)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت