فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 168

بها اثنا عشر ألف مجلد عندما احترقت عام 1465م وقد وصف الاستاذ ديزمان هذه المكتبة بأنها بمثابة نقطة تحول في العلم بين الشرق والغرب [1] .

-اهتمامه بالعمران والبناء والمستشفيات:

كان السلطان محمد الفاتح مغرمًا ببناء المساجد والمعاهد والقصور والمستشفيات والخانات والحمامات والأسواق الكبيرة والحدائق العامة وأدخل المياه إلى المدينة بواسطة قناطر خاصة وشجع الوزراء وكبار رجال الدولة والأغنياء والأعيان على تشييد المباني وإنشاء الدكاكين والحمامات وغيرها من المباني التي تعطي المدن بهاءً ورونقًا واهتم بالعاصمة (استنبول) اهتمامًا خاصًا وكان حريصًا على أن يجعلها (أجمل عواصم العالم) وحاضرة العلوم والفنون. وكثر العمران في عهد الفاتح وانتشر واهتم بدور الشفاء ووضع لها نظامًا مثاليًا في غاية الروعة والدقة والجمال، فقد كان يعهد بكل دار من هذه الدور إلى طبيب - ثم زيد إلى اثنين - من حذاق الأطباء من أي جنس كان، يعاونهما كحال وجراح وصيدلي وجماعة من الخدم والبوابين ويشترط في جميع المشتغلين بالمستشفى أن يكونوا من ذوي القناعة والشفقة والإنسانية، ويجب على الأطباء أن يعودوا المرضى مرتين في اليوم وأن لاتصرف الأدوية للمرضى إلا بعد التدقيق من إعدادها، وكان يشترط في طباخ المستشفى أن يكون عارفًا بطهي الأطعمة والأصناف التي توافق المرضى منها وكان العلاج والأدوية في هذه المستشفيات بالمجان ويغشاها جميع الناس بدون تمييز بين أجناسهم وأديانهم [2] .

-الاهتمام بالتجارة والصناعة:

اهتم السلطان محمد الفاتح بالتجارة والصناعة وعمل على انعاشهما بجميع الوسائل والعوامل والأسباب وكان بذلك مقتفيًا خط آبائه وأجداده السلاطين الذين: (كانوا دائمًا على استعداد لإنعاش الصناعة والتجارة بين رعاياهم وأن كثيرًا من المدن الكبرى قد ازدهرت ازدهارًا كبيرًا عندما خلصها الفتح العثماني مما أصابها

(1) انظر: محمد الفاتح، ص396.

(2) انظر: محمد الفاتح، ص413.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت