فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 168

أولًا: مراد الثاني وحبه للشعراء والعلماء وفعل الخير:

يقول محمد حرب: (مراد الثاني وإن كان مقلًا وكان مالدينا من شعره قليلًا، لصاحب فضل على الأدب والشعر لا يجحد، لأن نعمة حلّت على الشعراء الذين كان يدعوهم إلى مجلسه يومين في كل أسبوع ليقولوا ماعندهم، ويأخذون بأطراف الأحاديث والأسمار بينهم وبين السلطان، فيستحسن أو يستهجن، ويختار أو يطرح، وكثيرًا ماكان يسدّ عوز المعوزين منهم بنائلة الغمر أو بإيجاد حرفة لهم تدرّ الرزق عليهم حتى يفرغوا من هموم العيش ويتوفروا على قول الشعر، وقد أنجب عصره كثيرًا من الشعراء [1] .

لقد حوّل القصر الحاكم إلى نوع من الأكاديمية العلمية ووصل به الأمر أن كان الشعراء يرافقونه في جهاده [2] .

ومن أشعاره: (تعالوا نذكر الله لأننا لسنا بدائمين في الدنيا) [3] . كان سلطانًا عالمًا عاقلًا عادلًا شجاعًا، وكان يرسل لأهالي الحرمين الشريفين وبيت المقدس من خاصة ماله في

كل عام ثلاثة آلاف وخمس مئة دينار، وكان يعتني بشأن العلم والعلماء والمشايخ والصلحاء، مهد الممالك، وأمّن السبل، وأقام الشرع والدين وأذل الكفار والملحدين [4] وقال عنه يوسف آصاف: (كان تقيًا صالحًا، وبطلًا صنديدًا، محبًا للخير، ميَّالًا للرأفة والإحسان) [5] .

ثانيًا: وفاته ووصيته:

قال صاحب النجوم الزاهرة: في وفيات عام 855هـ في مراد الثاني: (وكان خير ملوك زمانه شرقًا وغربًا، مما اشتمل عليه من العقل والحزم والعزم والكرم والشجاعة والسؤدد، وأفنى عمره في الجهاد في سبيل الله تعالى، وغزا عدَّة

(1) العثمانيون في التاريخ والحضارة، ص246.

(2) انظر: العثمانيون في التاريخ والحضارة، ص246.

(3) السلاطين العثمانيون الكتاب المصور، ص43.

(4) انظر: تاريخ السلاطين آل عثمان للقرماني، ص25.

(5) تاريخ سلاطين آل عثمان، ص55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت