الصفحة 25 من 36

وإخلاصه، ومن مواقفه - رحمه الله -.

موقفه مع أهل الكلام ودفاعه عن علم الكتاب والسنة:

وقف الشافعي - رحمه الله - موقفًا حكيمًا مسددًا مع أهل الكلام [1] ، فقال - رحمه الله:

(( حكمي في أهل الكلام: أن يضربوا بالجريد والنعال، ويحملوا على الإبل، ويطاف بهم في الأسواق والعشائر، ينادى عليهم ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة، وأقبل على علم الكلام ) ) [2] .

وقال: (( مذهبي في أهل الكلام تقنيع رؤوسهم بالسياط، وتشريدهم في البلاد ) ) [3] .

(1) العلم بالدين علمان: العلم بالأمور الخبرية الاعتقادية، كالعلم بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وأخبار الأنبياء، وأحوال الملائكة وصفاتهم وأعمالهم، ويدخل في ذلك الجنة والنار ... والجدال في هذا القسم بالعقل يسمى: كلامًا.

الثاني: الأمور العملية من أعمال الجوارح والقلوب كالواجبات والمحرمات والمستحبات والمكروهات والمباحات، وهذا من جهة كونه علمًا واعتقادًا أو خبرًا صادقًا أو كاذبًا يدخل في القسم الأول، ومن جهة كونه مأمورًا به أو منهيًا عنه يدخل في القسم الثاني. انظر: فتاوى ابن تيمية، 11/ 335، 336، 19/ 134.

فالجدال في علم العقائد يسمى كلامًا، والسلف الصالح حينما يذمون علماء الكلام فهم يريدون من يتكلم في الدين بغير طريقة المرسلين، عليهم الصلاة والسلام، وهذا هو الذي ذمه الشافعي - رحمه الله -. انظر: فتاوى ابن تيمية، 12/ 460، 461.

(2) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي، 10/ 29، والبداية والنهاية، 10/ 254، وفتاوى ابن تيمية، 16/ 473.

(3) انظر: سير أعلام النبلاء، 10/ 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت