الصفحة 20 من 36

المبحث الثاني: مواقف أتباع التابعين

توطئة:

أتباع التابعين هم من القرون المفضلة التي امتدحها رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بقوله: (( خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ... ) ) [1] .

ولتابعي التابعين مواقف حكيمة يستفيد منها الدعاة إلى اللَّه - تعالى - وسأذكر منها - بعون اللَّه تعالى - نماذج في المطالب الآتية:

المطلب الأول: مواقف الإمام مالك بن أنس رحمه اللَّه تعالى.

المطلب الثاني: مواقف الإمام الشافعي رحمه اللَّه تعالى.

المطلب الثالث: مواقف الإمام أحمد بن حنبل رحمه اللَّه تعالى.

المطلب الأول: من مواقف الإمام مالك بن أنس - رحمه الله:

للإمام مالك بن أنس [2] - رحمه الله - مواقف حكيمة مشرفة، منها على

(1) البخاري مع الفتح، 5/ 259، (رقم 2652) ، ومسلم، 4/ 1964، وتقدم تخريجه.

(2) الإمام مالك بن أنس بن أبي عامر بن عمرو، إمام دار الهجرة، ولد سنة 93هـ عام موت أنس بن مالك بن النضر، خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وطلب العلم بصدق وإخلاص، فكان أحد الأئمة الأربعة، فنفع الله به المسلمين، وتوفي عام 179هـ. انظر: سير أعلام النبلاء، 8/ 49 - 135، والبداية والنهاية، 10/ 174، وتهذيب التهذيب، 10/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت