توطئة:
التابعون هم من القرون المفضلة بنص النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعن عبد اللَّه بن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته ) ) [1] .
وللتابعين مواقف حكيمة يستفيد منها الدعاة إلى اللَّه تعالى، وسأذكر - بعون اللَّه تعالى - نماذج منها على سبيل المثال في المطالب الآتية:
المطلب الأول: موقف سعيد بن المسيب رحمه اللَّه تعالى.
المطلب الثاني: مواقف الحسن بن يسار البصري - رحمه الله -.
المطلب الثالث: مواقف عمر بن عبد العزيز رحمه اللَّه تعالى.
المطلب الرابع: مواقف أبي حنيفة النعمان بن ثابت - رحمه الله -.
(1) البخاري مع الفتح، كتاب الشهادات، باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد، 5/ 259، (رقم 2652) ، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل الصحابة ثم الذين يلونهم ... ، 4/ 1964، (رقم 2533) ، وفي رواية من حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه: . البخاري مع الفتح، كتاب الشهادات، الباب السابق، 5/ 258، (رقم 2651) ، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل الصحابة، 4/ 1962، (رقم 2535) .