إني أدعوك إلى اللَّه وإلى رسوله وإلى الإسلام.
(د) وعندما امتنع من قبول هذه الدعوة دعاه إلى النزال، فلم ينزل فاستفزه ليغضبه، فلما نزل قتله - رضي الله عنه - فانهزم المشركون بفضل اللَّه، ثم بدخول الرعب في قلوبهم بهذا الموقف الحكيم.
في السنة الرابعة للَّهجرة سار رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - إلى خيبر، وكان إذا أتى قومًا بليل لم يقربهم حتى يُصبح، فلما أصبح صبح خيبر بكرة، فخرج أهلها بمساحيهم ومكاتلهم، فلما رأوا رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قالوا: محمد واللَّه، محمد والخميس، فقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( اللَّه أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ) ) [1] .
وعندما رأى أهل خيبر الجيش رجعوا هاربين إلى حصونهم، وخرج ملكهم مَرْحَب يرفع سيفه مرة، ويضعه أخرى ويقول:
قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الحروب أقبلت تلهب
فبرز له عامر بن الأكوع، فقال:
(1) البخاري مع الفتح، المغازي، باب غزوة خيبر 7/ 467، (رقم 4197) ، ومسلم، كتاب الجهاد والسير، باب غزوة خيبر 3/ 1427، (رقم 1365) ، وانظر: زاد المعاد لابن القيم، 3/ 316.