فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 68

وقال: (( لو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا، ولكنه أخي وصاحبي، وقد اتخذ اللَّه - عز وجل - صاحبكم خليلًا ) ) [1] .

المطلب الثالث: إنفاقه ماله في سبيل اللَّه تعالى

عندما أسلم أبو بكر - رضي الله عنه - كان من أثرى أثرياء قريش، فكانت عنده أموال كثيرة، وقد كان في منزله يوم أسلم أربعون ألف درهم أو دينار، فاستخدم أمواله كلها في طاعة اللَّه، ومن ذلك ما يأتي:

(أ) إنفاق المال في إعتاق الرّقاب:

أعتق - رضي الله عنه - رقابًا كثيرة، حُفِظَ منهم سبع رقاب: بلال، وعامر بن فهيرة، وزنيرة، والهندية وبنتها، وكانتا لامرأة من بني عبد الدار، وجارية بني مؤمل، وأم عبيس، رضي اللَّه عن الجميع.

وقد كانت هذه الرقاب يُعذّب معظمها على إسلامها، فأنقذها اللَّه بأبي بكر الصديق - رضي الله عنه - وأخذ - رضي الله عنه - ينفق أمواله في خدمة الإسلام والمسلمين [2] .

(1) البخاري مع الفتح، كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: لو كنت متخذًا خليلًا، 7/ 17، (رقم 3656) ، ومسلم واللفظ له، كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل أبي بكر الصديق - صلى الله عليه وسلم -، 4/ 1855، (رقم 2383) .

(2) انظر: سيرة ابن هشام، 1/ 340، والإصابة في تمييز الصحابة، 2/ 243، والكامل في التاريخ لابن الأثير، 2/ 290، والبداية والنهاية، 3/ 58، وتاريخ الخلفاء للسيوطي، ص38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت