فهرس الكتاب
ثالث عشر: نقل الكلية من الأحياء فيها خلاف قوي بين العلماء المعاصرين ، ولعل الأقرب إلى الرجحان فيها هو القول بالتحريم ؛ لأن ضرورة علاج الفشل الكلوي مدفوع بالغسيل الدموي أو البريتوني . فلا ضرورة شرعية حينئذ تبيح استئصال الكلية من المعصوم ، ويُتحمل لأجلها المضاعفات التي قد تلحق المتبرع والمتلقي ، وبعضها في غاية الخطورة . والقول بالتحريم هو قول سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز ، والشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمهما الله .
رابع عشر: لا يجوز للمبصر بعينيه أن يتبرع بقرنيته كلتاهما ، ولم أقف على من خالف في هذا الحكم من العلماء المعاصرين . ولا يجوز له أيضًا أن يتبرع بإحدى قرنيتيه على القول الراجح.
خامس عشر: لا يجوز نقل الصمامات القلبية من الموتى دماغيًا أو من الموتى حقيقة من المسلمين ؛ لأن ضرر المريض مدفوع بالصمام الصناعي ، أو الحيواني . أما نقلها من الموتى دماغيًا أو حقيقة من غير المسلمين ، فهو محل اشتباه وتوقف ، ولم يتبين لي وجه الرجحان فيه والله تعالى أعلم بالصواب .
سادس عشر: يجوز النقل الذاتي للصمام في القلب ، وهو استبدال صمام الأبهر المصاب بالصمام الرئوي ، ويجوز أيضًا النقل الذاتي للشريان الصدري الداخلي ، أو الشريان الوحشي في الذراع ، أو بعض شرايين المعدة ، أو أوردة الساق والفخذ لعلاج ضيق الشرايين التاجية في القلب بجعل الشرايين والأوردة المزروعة وَصْلات لتخطي مكان الضيق في الشرايين التاجية ، ولم أقف بعد البحث على من قال من أهل العلم المعاصرين بمنع النقل الذاتي لها .