فهرس الكتاب
سابع عشر: القول الراجح في نقل الأعضاء التناسلية هو التحريم مطلقًا ؛ لأن زراعة الأعضاء التناسلية من العمليات الخطيرة التي لا تجوز إلا في الضرورة ، وعلاج العقم ليس من الضرورة الشرعية لأفراد الناس ، ثم إن عمليات زراعة الأعضاء التناسلية قد هجرت من الناحية الطبية بسبب عدم نجاحها في الجملة ، وبسبب إمكان علاج المريض بغير الزراعة في كثير من الأحوال .
وتعظم الحرمة إذا كان العضو هو العورة المغلظة ، أو مما ينقل الصفات الوراثية ( الخصية والمبيض ) لما في نقل العورة المغلظة من امتهان ظاهر للمتبرع والمتلقي . ولما في نقل الخصية والمبيض من اختلاط الأنساب وقد أمر الشرع بحفظها .
ثامن عشر: الأقرب إلى الرجحان هو القول بمنع إعادة العضو الذي قطع في حد السرقة أو الحرابة ؛ لأن إبانة اليد هو مقتضى القطع والجزاء والنكال الذي أمر الله تعالى به في آية السرقة ، ولما في إعادة العضو من معنى الاستهانة بحد السرقة والحرابة ، والحيلة عليه. وإذا علم السارق بأن يده ستعاد كما كانت بعد القطع هان عليه الحد وتجرأ على السرقة .
تاسع عشر: مسألة إعادة العضو الذي قطع في قصاص لا يخلو من حالين:
الحال الأولى: أن يتمكن المجني عليه من إعادة العضو المقطوع منه ، أو أن يأذن المجني عليه بعد تنفيذ القصاص بإعادة العضو المقطوع: والحكم هنا هو الجواز ، ولم أقف على من قال بمنع إعادة العضو المقطوع في هاتين الصورتين .
الحال الثانية: إذا لم تحصل الإعادة أو الإذن من المجني عليه ، فلعل أرجح القولين هو القول بمنع إعادة العضو المبتور في قصاص ؛ لأنه بإعادة العضو لا يتحقق تمام القصاص ، ولما يترتب على إعادة العضو أيضًا من مفاسد تنافي مقصود القصاص كجرأة الجناة ، وإيغار الصدور ، وإثارة العداء .
العشرون: الأرجح جواز إعادة العضو المبتور خطأً أو بغير حق .