فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 232

الحادي والعشرون: نقل العضو المبتور حدًا أو قصاصًا من صاحب العضو إلى شخص آخر محتاج لهذا العضو . هذه المسألة لم أقف على من بحثها من العلماء المتقدمين أو المعاصرين، ولم أقف أيضًا على وقوعها من الناحية الطبية العملية ، وإن كانت ممكنة من الناحية الطبية النظرية . وقد ظهر لي قوة وجهة الجواز ، ولكن هذا لا يعني الجزم بالترجيح ، والله تعالى أعلم بالصواب .

الثاني والعشرون: لا يجوز إسقاط الجنين في جميع مراحله من أجل الانتفاع بأعضائه . ولا يجوز أيضًا أخذ أعضاء الجنين إذا سقط بسبب ذاتي أو محدث بعد مضي مائة وعشرين يومًا ؛ أي بعد نفخ الروح ؛ لأن الأعضاء لا تؤخذ منه إلا وهو في حال الحياة فيكون أخذ الأعضاء منه حينئذ قتل له .

الثالث والعشرون: السقط عديم الدماغ ؛ لا يجوز الانتفاع بأعضائه بعد نفخ الروح ؛ لأن ثبوت موت جذع الدماغ في السقط عديم الدماغ عسير جدًا ، وسبب العسر: أن أكثر وسائل تشخيص موت الدماغ غير ممكنة إلا فحص التنفس وهذا محل إشكال كبير عند الأطباء . و لو سلمنا جدلًا بإمكان ثبوت موت الدماغ فيه ، فإن موت الدماغ لا يعني موت الإنسان مادام أنه يتنفس بالمنفسة وقلبه ينبض ، فأخذ الأعضاء منه والحالة هذه قتل له ، كما سبق .

الرابع والعشرون: إذا سقط الجنين لأقل من مائة وعشرين يومًا ، وجزمنا بأنه لم تنفخ فيه الروح ، وكان سبب سقوطه مباحًا ، فإن الانتفاع بأنسجته لإنقاذ مسلم معصوم من الهلكة أو الضرر جائز إن شاء الله تعالى عملًا بقاعدة الموازنة بين المصالح والمفاسد ، فالانتفاع بأنسجته في علاج المريض المسلم مصلحة تربو على مفسدة تشريح النطفة أو المضغة أو العلقة وأخذ الأعضاء منه . والله تعالى أعلم بالصواب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت