والحديث مداره على الحارث بن رافع وقد قال فيه ابن حجر: (( مقبول ) ) (1) .
لكن الحديث له شواهد كثيرة في النهي عنخط وعضد شجرة المدينة عن جابر وغيره, كما تقدم في المباحث السابقة.
قال الذهبي في ترجمة الحارث- بعدان ذكر له هذا الحديث-: (( حديثه حسن ان شاء الله ) ) (2) .
وقال الهيثمي في هذا الحديث: (( رواه أبو داود باختصار، ورواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن ) ) (3) ، وحسنه السمهودي (4) .
35 -عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كل دافعة(5) دفعت علينا من هذه الشعاب فهي حرام أن تعضد، أو تخبط، أو تقطع، إلا لعصفور قتب (6) ، أو مسد محالة (7) ، أو عصا حديدة) (8) .
رواه الزبير بن بكار من طريق محمد بن الحسن بن زبالة، عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن حرام بن عثمان، عن ابني جابر، عن أبيهما - رضي الله عنه - به (9) .
وابن زبالة (( كذبوه ) ) (10) ، لكن تابعه أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، حيث
(1) التقريب: (رقم: 1020) .
(2) الميزان: (445/ 1) .
(3) مجمع الزوائد: (302/ 3 - 303) .
(4) وفاء الوفاء: (111/ 1) .
(5) الدافعة: هي الطريق التي يجري فيها الماء من أعلى الجبل إلى أن يصل إلى الوادي. انظر: لسان العرب (88/ 8) . والمراد: الشعاب التي حول المدينة، التي يسيل سيلها إلى المدينة.
(6) القتب - بالتحريك-: رحل صغير من الخشب، يوضع على البعير، عل قدر سنامه. والعصفور أحد عيدان القتب. الصحاح للجوهري: (198/ 1) ،والنهاية لابن الأثير: (248/ 3) .
(7) المحالة: هي البكرة العظيمة، التي تستعمل في استخراج الماء من الآبار، كما في النهاية لابن الأثير: (304/ 4) ، وقد سبق تعريف البكرة والمسد في الحديث السابق.
(8) عصا حديدة: اي عصا تقطع ويجعل في رأسها حديدة كالفأس ونحوه. كما في غريب الحديث لابن قتيبة: (148/ 1) والنهاية لابن الاثير: (250/ 3) .
(9) ذكره محمد بن أحمد المطري في التعريف بما آنست الهجرة ... (ص: 65، 66) .
(10) التقريب لابن حجر: (رقم: 5815) .