بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ويهديهم بإذنه إلى صراط المستقيم، فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الرسالة وأدى الامانة ونصح الامة وجاهد في الله حق جهاده، وكان عليه الصلاة والسلامك حريصًا على تبليغ كل خير لامته وتحذيرهم من كل شر.
فمما حث الامة عليه تبليغ ما أوحاه الله إليه من الكتاب والسنة، فقال عليه الصلاة والسلام: (نضر الله امرأ سمع منا شيئًا فبلغه كما سمع فرب مبلغ أوعى من سامع) (1) .
وقال عليه الصلاة والسلام: ( .... ليبلغ الشاهد الغائب) (2) .
وقال أيضًا: (بلغوا عني ولو آية .... ) (3) .
ومما حذر منه عليه الصلاة والسلام الكذب عليه والمشاركة في انتشاره: فقال صلى الله عليه وسلم: (من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار) (4) .
وقال صلى الله عليه وسلم: (من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين) (5) .
(1) رواه الترمذي في جامعه: (34/ 5 رقم 2657) من حديث عبد الله بن مسعود وقال الترمذي: (( هذا حديث حسن صحيح ) )، وقد جمع شيخنا عبد المحسن بن حمد العباد طرق هذا الحديث وتكلم عليه رواية ودراية في كتاب طبع بعنوان (( دراسة حديث(نضر الله امرأ سمع مقالتي ... ) رواية ودراية.
(2) رواه البخاري: (158/ 1 رقم 67 من المتن المطبوع مع فتح الباري لابن حجر) ، ورواه مسلم أيضًا (حديث رقم: 1354) وغيرهما.
(3) رواه البخاري (496/ 6 رقم 3461) وغيره من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.
(4) رواه البخاري (203/ 1 رقم 110) ومسلم في مقدمة صحيحه (10/ 1) ، من حديث أبي هريرة وهو حديث متواتر، انظر طرقه وذكر من أخرجها في مقدمة كتاب (( الأسرار المرفوعة ) )لملا علي القاري (ص: 70 - 67) .
(5) رواه مسلم في مقدمة صحيحه (9/ 1) من حديث سمرة بن جندب والمغيرة بن شعبة.