80 -عن عائشة رضي الله عنها قالت: (( لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وعك(1) أبو بكر وبلال، فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول: كل امرئ مصبح في أهله والموت أدنى من شراك نعله وكان بلال إذا أقلع عنه الحمى يرفع عقيرته (2) يقول: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بواد وحولي إذخر وجليل (3) وهل أردن يومًا مياه مجنة (4) وهل يبدون لي شامة وطفيل (5) وقال: اللهم العن شيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة وأمية بن خلف، كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء.
(1) الوعك: هو الحمى، والموعوك المحموم، قاله أبو موسى المديني في المجموع المغيث: (434/ 3) .
(2) عقيرته: صوته كما في النهاية لابن الاثير: (275/ 3) .
(3) الإدخر والجليل: نبات: الأول حشيش طيب الرائحة، والثاني: شجرالثمام. انظر النهاية لابن الأثير: (289/ 1) ، والقاموس المحيط للفيروزابادي: (ص: 506) .
(4) مجنة - بالفتح وتشديد النون - جبل لبني الدئل خاصة بتهامة، بجنب طفيل، وإياه أراد بلال، ذكره ياقوت في معجم البلدان (58/ 5) عن الأصمعي، وذكر عاتق البلادي في معجم معالم الحجاز (31/ 8 - 32) أن مجنة هي (( بحرة ) )البلدة المعروفة اليوم بين مكة وجدة، وبها كان يقام سوق مجنة في الجاهلية.
(5) شامة وطفيل: جبلان بالقرب من مكة. ذكره ياقوت الحموي، وقال عاتق البلادي: (( شامة: جبل جنوب شرقي جدة مشرف على الساحل ... تجاوره حرة أسمها طفيل تقرن دائمًا معه فيقال: شامة وطفيل. انظر: معجم البلدان(315/ 3، 37/ 4) ، ومعجم معالم الحجاز: (10/ 5، 232) .