فهرس الكتاب
وقال الحافظ ابن حجر: (( وأما حديث جابر فأخرجه أبو داود بسند حسن ) ) (1) .
كذا قال رحمه الله، وقد انفرد به الوليد وهو متكلم فيه كما تقدم، لكن يشهد له حديث فاطمة بنت قيس وغيره (2) ، فهو حسن بشواهده، والله أعلم.
50 -عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يخرج الدجال في خفقة من الدين(3) ، وإدبار من العلم وله أربعون ليلة يسيحها في الأرض، اليوم منها كالسنة، واليوم منها كالشهر، واليوم منها كالجمعة، ثم سائر أيامه كأيامكم هذه .... ) الحديث وفيه: (يرد كل ماء ومنهل، الا المدينة ومكة، حرمها الله عليه، وقامت الملائكة بأبوابها ومعه جبال من خبز ... ) الحديث.
رواه الإمام أحمد (4) - واللفظ له - وأبو عبد الله الحاكم (5) ، وابن عبد البر (6) ، من طريق إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبر عن جابر به.
ورواه ابن خزيمة من طريق ابن طهمان أيضًا، الا انه ذكر طرفًا منه ثم قال: (( وذكر الحديث بطوله ... ) (7) .
ورواه الطبرني (8) من طريق زمعة بن صالح عن زياد بن سعد عن أبي الزبير به بلفظ:- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو يذكر المسيح الدجال: (إني سأقول لكم فيه كلمة ما قالها نبي قبلي، إنه أعور وليس الله بأعور ... ) الحديث.
وفيه: (يسبح في الأرض أربعين يومًا يرد كل بلد غير هاتين، المدينة ومكة حرمها الله عليه، يوم من أيامه
= حبان: (78/ 3 - 79) ، والكامل لابن عدي (2538/ 7) .
(1) فتح الباري: (329/ 13) .
(2) تقدم حديث فاطمة بنت قيس: (برقم: 46) .
(3) في خفقة من الدين: أي في اضطراب منه واختلاف من أهله. قاله الخطابي في غريب الحديث: (500/ 2) . وقال ابن الأثير في النهاية: (( أي في حال ضعف من الدين وقلة من أهله ) ). (55/ 2 - 56) .
(4) المسند: (367/ 3) .
(5) المستدرك: (530/ 4) .
(6) التمهيد: (180/ 16) ، والاستذكار: (119/ 6) .
(7) التوحيد لابن خزيمة: (102/ 1 رقم: 52) .
(8) المعجم الأوسط: (2/ق 289/أ) .