فهرس الكتاب
وفي إسناده زهير بن محمد التميمي، تكلم العلماء في رواية الشاميين عنه (1) ، لكن حديثه هذا من رواية أبي عامر العقدي البصري عنه، وقد قال الإمام أحمد: (( .... أما رواية أصحابنا عنه فمستقيمة، عبد الرحمن بن مهدي وأبو عامر، أحاديث مستقيمة صحاح ... ) ) (2) .
وقال ابن كثير - رحمه الله - (( تفرد به أحمد وإسناده جيد، وصححه الحاكم ) ) (3) .
لكن الحديث من رواية زيد بن أسلم عن جابر، وقد قال ابن معين: (( لم يسمع زيد بن أسلم من جابر ) ) (4) .
وقال ابن أبي حاتم: (( سمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول: (( زيد بن أسلم عن جابر مرسل ) ) (5) .
فالإسناد ضعيف بسبب الانقطاع بين زيد وجابر.
ورواه الطبراني في (( الأوسط ) ) (6) من طريق أحمد بن يحيى بن زهير التستري وحمزة بن داود الثقفي، كلاهما عن جعفر بن النضر الواسطي، قال: حدثنا علي بن عاصم، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أهل المدينة اذكروا يوم الخلاص) قالوا: وما يوم الخلاص؟، قال: (يقبل الدجال حتى ينزل بذباب، فلا يبقى بالمدينة مشرك ولا مشركة ولا كافر [ولا كافرة] ولا منافق ولا منافقة، ولا فاسق ولا فاسقة الا خرج اليه، ويخلص المؤمنون، فذلك يوم الخلاص) .
قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن سعيد الجريري الا علي بن عاصم ) ).
وهذا إسناد لا بأس به في المتابعات، علي بن عاصم الواسطي (( صدوق يخطئ
(1) انظر تهذيب الكمال للمزي: (416/ 9 - 417) ، وتهذيب التهذيب لابن حجر: (349/ 3 - 350) .
(2) المزي: تهذيب الكمال: (417/ 9) . (3) الفتن والملاحم: (89/ 1) .
(4) تاريخ ابن معين برواية الدوري: (219/ 3 رقم: 1013) .
(5) المراسيل: (ص: 64) .
(6) المعجم الأوسط: (93/ 3 رقم: 2186) ، وما بين المعقوفتين سقط من المطبوعة واستدركتها من المخطوطة (1/ق 119/ب) وانظر أيضًا (1/ق 201/أ) .