إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب عن ابن عم لأسامة بن زيد، يقال له عياض - وكانت ابنة أسامة تحته - قال: ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجل خرج من بعض الأرياف، حتى إذا كان قريبًا من المدينة ببعض الطريق أصابه الوباء .. )) الحديث.
هكذا رواه مرسلًا، وقد خالف أبا كامل الطيالسي والهاشمي والمنقري ويعقوب وإبراهيم الزبيري، فرووه عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عياض عن أسامة، متصلًا، وروايتهم مقدمة على رواية أبي كامل لكثرة عددهم وقوة حفظهم، ولان الوصل زيادة تضافر على ذكرها عدد من الثقات، فتقبل.
وقال الهيثمي - بعد ذكر طريق الإمام أحمد المرسلة: (( رواه أحمد هكذا مرسلًا، ورواه ابنه عبد الله، والطبراني في الكبير متصلًا ورجاله ثقات ) ) (1) .
هكذا قال رحمه الله، والذي في المسند - بعد رواية الإمام أحمد الحديث مرسلًا من طريق أبي كامل - ما نصه: (( قال أبي: وحدثناه الهاشمي ويعقوب وقالا جميعًا: إنه سمع أسامة ) ) (2) .
فتبين أن الذي رواه موصولًا، إنما هو الإمام أحمد، وليس عبد الله، ويؤكد هذا: أن الهاشمي- سليمان بن داود - ويعقوب بن إبراهيم بن سعد من شيوخ الإمام أحمد وليسا من شيوخ عبد الله. (3) .
والحديث في إسناده عياض انب عم أسامة، ذكره البخاري (4) ، وابن أبي حاتم (5) ، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في (( الثقات ) ) (6) .
وذكر الحافظ ابن حجر أن محمد بن إسماعيل بن خلفون ذكره في (( الثقات ) )أيضًا. (7) .
فالحديث حسن، والله أعلم.
(1) مجمع الزوائد: (309/ 3) .
(2) انظر المسند: (207/ 5) .
(3) انظر تهذيب الكمال: (439/ 1 - 440) ، (2/ق 664) .
(4) التاريخ الكبير: (20/ 7) .
(5) الجرح والتعديل: (408/ 6) .
(6) ثقات ابن حبان: (265/ 5) .
(7) تعجيل المنفعة: (ص: 213) .