وقال الهيثمي: (( رواه أحمد وأبو يعلى ورجال أحمد رجال الصحيح ) ) (1) .
والأعمش لم يصرح بالتحديث وهو مدلس (2) ، وكذلك أبو سفيان لم يصرح بالتحديث عن جابر وقد تكلم في سماعه منه (3) ، لكن الحديث صحيح بما له من شواهد كما سيأتي.
83 -عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: استأذنت الحمى على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها: (من أنت؟) ، قالت: أنا الحمى، أبري اللحم (4) ، وأمص الدم، قال (اذهبي إلى أهل قباء) .
فأتتهم فجاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد اصفرت وجوهم، فشكوا الحمى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (ما شئتم، إن شئتم دعوت اله فدفعها عنكم، وإن شئتم تركتموها، فأسقطت ذنوبكم) ، قالوا: بل ندعها يا رسول الله.
رواه الطبراني (5) ، والبيهقي في (( الدلائل ) ) (6) ، من طريق هشام بن لاحق عن عاصم بن سليمان الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان به.
قال الهيثمي: (( رواه الطبراني في الكبير وفيه هشام بن لاحق، وثقه النسائي، وضعفه أحمد وابن حبان ) ) (7) .
وهشام قال فيه الإمام أحمد: (( كان يحدث عن عاصم الأحول، وكتبنا عنه
(1) مجمع الزوائد: (306/ 2) .
(2) انظر: ثقات ابن حبان: (393/ 4) ، وتعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس لابن حجر: (ص: 67) ،وكذلك التلخيص الحبير له: (19/ 3) .
(3) انظر: تاريخ البخاي الكبير: (346/ 4) ، والعلل الكبير للترمذي: (966/ 2) ، وضعفاء العقيلي: (224/ 2) ، والجرح والتعديل: (144/ 1 - 145 المقدمة، 136/ 4، 475) ، وعلل الحديث: (137/ 2) ، والمراسيل: (ص: 100) الثلاثة لابن أبي حاتم، وشرح علل الترمذي لابن رجب: (743/ 2) .
(4) أبري اللحم: البري: هو القطع، والمراد: أن من تصيبه الحمى يصير هزيلا ضعيفا: انظر النهاية لابن الاثير: (123/ 1) .
(5) المعجم الكبير: (302/ 6 رقم: 6113) .
(6) دلائل النبوة: (159/ 6) .
(7) مجمع الزوائد: (306/ 2)