يحدث في زمن اختلاطه، فما ضر اختلاطه حديثه (1) ، ومع ذلك تابعه عبد الوهاب الخفاف عند الحاكم كما تقدم.
فالإسناد صحيح كما قال الحاكم رحمه الله.
ورواه الإمام أحمد (2) من طريق عبد الله بن لهيعة قال: حدثنا أبو الزبير أخبرني جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ليأتين على المدينة زمان ينطلق الناس فيها إلى الآفاق، يلتمسون الرخاء، فيجدون رخاء، ثم يأتون فيتحملون بأهليهم إلى الرخاء، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون) .
وفي إسناده ابن لهيعة، وقد ضعف من قبل حفظه (3) لكن الطريق الأول يعضده، فالإسناد حسن والمتن صحيح كما تقدم.
90 -عن عروة بن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يخرج أحد من المدينة رغبة عنها ألا أبدلها الله به خيرا منه) .
رواه الإمام مالك (4) ، وعبد الرزاق (5) ، والمفضل الجندي (6) ، كلهم من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، به، وإسناده صحيح إلى عروة، وهو مرسل.
قال أبو عمر بن عبد البر: (( هذا الحديث قد وصله معن بن عيسى عن مالك في الموطأ عن هشام بن عروة ) )، عن أبيه، عن عائشة، وقد روي أيضًا مسندا من حديث أبي هريرة، ومن حديث جابر ... )) (7) فالحديث صحيح.
(1) انظر الميزان للذهبي: (681/ 2) .
(2) المسند: (341/ 3 - 342) .
(3) انظر ترجمته في تذهيب التهذيب: (373/ 5 - 379) .
(4) الموطأ: (887/ 2) .
(5) مصنف عبد الرزاق: (265/ 9 - 266 رقم: 17160، 17162) .
(6) فضائل المدينة: (رقم: 35، 40) .
(7) الاستذكار: (112/ 6) وانظر التمهيد: (278/ 22) .