وفي الإسناد يزيد بن زيد المدني، ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلًا (1) .
وذكره ابن حبان في (( الثقات ) ) (2) ، وقال فيه الدارقطني: (( مجهول ) ) (3) فالإسناد ضعيف لاجل يزيد هذا، لكن الحديث له شواهد - كما تقدم - يرتقي بها إلى درجة الحسن كما قال المنذري والهيثمي.
92 -عن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري، أنه مر يزيد بن ثابت، وأبي أيوب وهما قاعدان عند مسجد الجنائز، فقال أحدهما لصاحبه: تذكر حديثا حدثناه رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المجلس الذي نحن فيه؟
قال: نعم، عن المدينة، سمعته - وهو يزعم - أنه سيأتي على الناس زمان يفتح فيه فتحات الأرض،، فيخرج إليها رجال يصيبون رخاء، وعيشا وطعاما، فيمرون على إخوان لهم حجاجا أو عمارًا، فيقولون: ما يقيمكم في لأواء العيش وشدة الجوع، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فذاهب وقاعد) حتى قالها مرارا، (والمدينة خير لم، لا يثبت بها أحد فيصبر على لاوائها وشدتها حتى يموت، الا كنت له يوم القيامة شهيدا أو شفيعا) .
رواه الطبراني (4) من طريق عاصم بن عبد العزيز الأشجعي: ثنا سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ عن أفلح به.
قال المنذري: (( رواه الطبراني في الكبير بإسناد جيد ورواته ثقات ) ) (5) .
وقال الهيثمي: (( رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات ) ) (6) .
كذا قالا رحمهما الله، وفي إسناده عاصم بن عبد العزيز، قال فيه البخاري: (( فيه نظر ) ) (7) ، وقال أبو زرعة والنسائي والدارقطني: (( ليس بالقوى ) ) (8) .
(1) تاريخ البخاري الكبير: (335/ 8) ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: (261/ 9) .
(2) ثقات ابن حبان: (540/ 5)
(3) لسان الميزان لابن حجر: (287/ 6) .
(4) المعجم الكبير: (183/ 4 رقم: 3985)
(5) الترغيب والترهيب: (223/ 2) .
(6) مجمع الزوائد: (300/ 3)
(7) التاريخ الكبير: (493/ 6) .
(8) أجوبة أبي زرعة على اسئلة البرذعي: (389/ 2) ، وسنن الدارقطني: (331/ 1) ، والميزان للذهبي: (353/ 2) .