حبيب بن جبير، ذكرهم البخاري (1) ، وابن أبي حاتم (2) ، ولم يذكرا فيهم جرحا ولا تعديلا، وذكرهم ابن حبان في (( الثقات ) ) (3) ، وقال الذهبي في ابن أبي زهير: (( لا يكاد يعرف ) ) (4) .
فالإسناد ضعيف لجهالة هؤلاء الثلاثة (5) .
وفي الإسناد علة أخرى، وهي الاختلاف في صحبة عبد الملك بن عباد، فقد ذكر البخاري بأن له صحبة وأنه سمع من النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: (( وقال بعضهم لم يسمع ) ) (6) .
وذكره ابن حبان في التابعين، فقال: (( يروى المراسيل، روى عنه القاسم بن جبير، وقد وهم من زعم أن له صحبة ) ) (7) , وةقال في ترجمة القاسم بن جبير (( يروى عن عبد الملك بن عباد بن جعفر المراسيل ) ) (8) .
فتعقبه الحافظ ابن حجر بقوله: (( فماذا يصنع في قوله: إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن إن كان هو أخا محمد بن عباد، حكمنا على أن قوله (( سمع ) )وهم من بعض رواته، لان والدهما عبادا لا صحبة له )) (9) .
ويؤيد قول ابن حبان ما ورد في رواية الفكهي، حيث قال: (( .... عن عبد الملك بن عباد بن جعفر، قال: (( إنه سمع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ) )فذكر الحديث.
وعقب الفاكهي على ذلك بقوله: (( وقد روى هذا الحديث حرمي بن عمارة، وقال فيه: (( إنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: وحديث بشر الصحيح منها ) ) (10) .
فحرمي بن عمارة ذكر في روايته تصريح عبد الملك بالسماع من النبي صلى الله عليه وسلم، وخالفه
(1) التاريخ الكبير: (414/ 5، 49/ 3، 169/ 7) .
(2) الجرح والتعديل: (351/ 5، 213/ 3، 108/ 7) .
(3) ثقات ابن حبان: (99/ 7، 227/ 6، 336/ 7) .
(4) الميزان: (655/ 2) .
(5) والحديث ذكره شيخنا الألباني في السلسلة الضعيفة: (127/ 2 رقم: 682) ، وقال: (( ضعيف ) ).
(6) التاريخ الكبير: (404/ 5)
(7) ثقات ابن حبان: (116/ 5) .
(8) المصدر السابق: (336/ 7)
(9) الإصابة: (383/ 4) .
(10) أخبار مكة: (72/ 3) .