وذكر الهيثمي طرفا منه في باب الدعاء لمكة ثم قال: (( رواه الطبراني في (( الكبير ) )في حديث طويل يأتي في فضل المدينة إن شاء الله، وفيه إسحاق بن عبد الله بن كيسان وهو ضعيف )) (1) .
ثم ذكره في فضل المدينة فقال: (( رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات ) ) (2) .
كذا قال رحمه الله، مع أنه قد نبه في الموضع الأول على أن في الإسناد إسحاق بن عبد الله وهو ضعيف.
وإسحاق ذكره الذهبي في (( المقتنى في سرد الكنى ) )، وقال: (( واه ) )واقتصر في (( الميزان ) )على قوله: (( لينه أبو أحمد الحاكم ) ) (3) .
وأبوه عبد الله بن كيسان أو مجاهد المروزي قال عنه الحافظ ابن حجر: (صدوق يخطئ كثيرا ) ) (4) .
فالحديث إسناده ضعيف، والمتن صحيح من طرق اخرى كما تقدم.
109 -عن محمد بن المنكدر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اللهم إن إبراهيم دعاك لمكة، وأنا أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك به إبراهيم عليه السلام) .
رواه المفضل الجندي (5) من طريق أبي قرة موسى بن طارق عن المثنى بن الصباح عن محمد بن المنكدر به.
والمثنى بن الصباح اليماني ضعفه جمهور النقاد: ابن معين والإمام أحمد وغيرهما (6) .
(1) مجمع الزوائد: (287/ 3) .
(2) المصدر السابق: (305/ 3) ، وسقط منه قوله: ( ... بارك لنا في صاعنا ومدنا، وبارك لنا في مكتنا ومدينتنا) .
(3) المقتنى في سرد الكنى: (رقم: 692) ، والميزان: (194/ 1) ، وانظر تهذيب التهذيب: (371/ 5) ، ولسان الميزان: (365/ 1) .
(4) تقريب التهذيب: (رقم: 3558) .
(5) فضائل المدينة: (رقم: 2) .
(6) انظر: ميزان الاعتدال للذهبي: (435/ 3) وفي ترجمته في تهذيب الكمال للمزي: (3/ق 1303) ،وتهذيب التهذيب لابن حجر: (36/ 10) ما نصه: (( وقال عباس الدوري عن ابن معين: مثنى بن الصباح مكي، ويعلى بن مسلم مكي، والحسن بن مسلم مكي، وجميعا ثقة ) ). وهذا النص بهذا اللفظ يدل على توثيق ابن معين للمثنى بن الصباح، ولذلك أورده المزي في ترجمته، واعتمده الهيثمي، فقال في عدة مواضع: (( وثقة ابن معين ) ). انظر: مجمع الزوائد =