ورواه الإمام أحمد (1) ، وابنه عبد الله (2) ، وأبو يعلى الموصلي (3) ، وأبو عمرو الداني (4) .
كلهم من طريق هارون بن معروف عن عبد الله بن وهب به لفظ: (ان الايمان بدأ غريبًا وسيعود كما بدأ ... ) الحديث.
وفيه (والذي نفس أبي القاسم بيده ليأرزن الايمان بين هذين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها) .
وعند أبي يعلى: (ليأرزن الاسلام) .
ورواه البزار (5) من طريق عمر بن حفص الشيباني، عن عبد الله بن وهب به مختصرا إلى قوله: (فطوبى للغرباء) .
قال البزار: (( وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد الا من هذا الوجه بهذا الإسناد ) ).
وقال الهيثمي: (( رواه أحمد والبزار وأبو يعلى، ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح ) ) (6) .
وابن سعد هو: عامر بن سعد، صرح به في رواية ابن منده، وفي رواية البزار: (( أحسبه عامرا ) )، ولذلك أورده البزار ضمن أحاديث أبي حازم عن عامر بن سعد عن أبيه.
وقال أحمد شاكر والألباني: (( إسناده صحيح ) ) (7) .
144 -عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الايمان لينحاز إليها - يعني المدينة - كما يحوز السيل الغثاء(8) ، والله إن تربتها لمؤمنة)، سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم طيبة.
(1) المسند: (184/ 1) .
(2) المصدر السابق: (زوائد عبد الله) .
(3) مسند أبي يعلى: (99/ 2 رقم: 756) .
(4) السنن الواردة في الفتن: (رقم: 290)
(5) مسند البزار: (323/ 2، رقم: 1119) .
(6) مجمع الزوائد: (277/ 7) .
(7) تعليق أحمد شاكر على مسند أحمد: (95/ 3، رقم: 1604) والسلسلة الصحيحة للألباني: (268/ 3، رقم: 1273) .
(8) الحوز: الجمع، وضم الشيء، والغثاء، ما يحمله السيل من أوراق الأشجار وغيرها، كما في القاموس المحيط (مادة(( حوز ) )، (( غثى ) )، ص: 655، 1697). والمعنى: أن الايمان يضم إلى =