المسيب به نحوه، الا انه قال: ( ... فيما سواه من المساجد الا الكعبة لاني آخر الأنبياء، وهو آخر المساجد) .
وهذه الزيادة وهم من سليمان بن كثر، وهو ضعيف في الزهري (1) ، وقد انفرد بها عن الزهري، عن ابن المسيب، والصواب أنها من رواية الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وأبي عبد الله الأغر، عن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ، عن أبي هريرة، كما سيأتي في الطريق الثالث.
(3) رواه مسلم (2) ، والإمام أحمد (3) ، والبخاري في تاريخه (4) ، وابن أبي خيثمة (5) ، والنسائي (6) ، والطحاوي (7) ، وابن حبان (8) ، والدارقطني في (( العلل ) ) (9) ، والبيهقي في (( الشعب ) ) (10) ، والمطري (11) ، كلهم عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.
زاد مسلم والنسائي وابن حبان والدارقطني والمطري - من طريق الزهري عن أبي سلمة وأبي عبد الله الأغر: (فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء، وإن مسجده آخر المساجد) (13) .
قال أبو سملة وأبو عبد الله: لم نشك أن أبا هريرة كاني قول عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعنا ذلك أن نستثبت أبا هريرة عن ذلك الحديث (13) ، حتى إذا توفي
(1) قال فيه ابن حجر في التقريب: (رقم: 2602) : (( لا بأس به في غير الزهري ) )، وقد ذكرت أقوال النقاد فيه في بحثي (( الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم ) ) (ص: 324 - 326) .
(2) صحيح مسلم: (رقم: 1394) .
(3) المسند: (397/ 2) .
(4) التاريخ الكبير: (254/ 8) .
(5) تاريخ ابن أبي خيثمة: (ق 64/أ) .
(6) سنن النسائي: (35/ 2) .
(7) شرح معاني الآثار: (126/ 3) .
(8) الإحسان للفارسي: (72/ 3، رقم: 1619) .
(9) العلل: (3/ق 118/ب) .
(10) الجامع لشعب الايمان: (79/ 8، رقم: 3844) .
(11) التعريف بما آنست الهجرة: (ص: 18) .
(12) يعني آخر المساجد التي أسسها الأنبياء انظر اكمال الاكمال للأبي (479/ 3) .
(13) يعنيان قوله: (فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء ... )