فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 666

والثاني: هو أن عثمان بن حفص راويه لم يتبين من و، ولا تعرف حاله )) (1) .

وقوله: (( لم يتبين من هو ) )لعله يشير إلى كلام البخاري السابق في عثمان راوي الحديث، هل هو الزرقي أو الوقاصي؟، والوقاصي قال فيه البخاري: (( تركوه ) ) (2) ، وكذبه ابن معين وأبو حاتم الرازي (3) .

وأما الزرقي فقد ذكره ابن حبان في الثقات (4) .

وقال فيه أبو عمر بن عبد البر: (( ثقة ) ) (5) وكلام البخاري - وتبعه أبو حاتم الرازي - يشير إلى احتمال غلط عباد بن اسحاق في قوله: عثمان بن حفص.

والمراد عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي، ولذلك قال أبو عمر بن عبد البر في ترحمة عثمان بن حفص الزرقي: (( روى عنه مالك وعبد العزيز بن أبي سلمة، ولم يرو عنه غيرهما فيما علمت، الا انه قد قيل: ان عثمان بن حفص الذي روى عنه عباد بن إسحاق ... هو عثمان بن حفص بن خلدة هذا ) ) (6) .

والخلاصة: ان هذا الحديث اسناده ضعيف، لان عثمانم بن حفص لم يتبين من هو كما قال ابن القطان.

فهذه الأحاديث ضعيفة، لكن يفهم النهي عن تسمية المدينة (( يثرب ) )من الحديث السابق المتفق عليه وفيه قوله صلى الله عليه وسلم: (يقولون يثرب وهي المدينة ) ) (7) .

قال النووي: (( يعني ان بعض الناس من المنافقين وغيرهم يسمونها يثرب، وانما اسمها المدينة وطابة وطيبة، ففي هذا كراهة تسميتها يثرب ) ) (8) .

(1) بيان الوهم والايهام (2/ق 56/أ)

(2) الضعفاء: (رقم: 250)

(3) انظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: (157/ 6) ، والميزان للذهبي: (43/ 3 - 44) .

(4) ثقات ابن حبان: (155/ 5)

(5) التمهيد: (81/ 20)

(6) المصدر السابق.

(7) تقدم ص: (34)

(8) شرح صحيح مسلم: (154/ 9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت