فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 666

أبي سليم، ورواه الإمام أحمد (1) أيضًا، وعمر بن شبة (2) من طريق عبد الحميد بن بهرام كلاهما عن شهر بن حوشب، قال: أقبلت أنا ورجال من عمرة فمررنا بأبيسعيد الخدري، فدخلنا عليه، فقال: أين تريدون؟، قلت: نريد الطور، قال: وما الطور؟!، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تشد الرحال المطي(3) إلى مسجد يذكر الله فيه الا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام ومسجد المدينة، وبيت المقدس ... ) الحديث هذا لفظ أبي يعلى، وعند ابن أبي شيبة والإمام أحمد نحو حديث قزعة.

ولفظ عبد الحميد: (لا ينبغي للمطي أن تشد رحاله إلى مسجد ينبغي فيه الصلاة غير المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا) الحديث.

قال الهيثمي: (( هو في الصحيح بنحوه، وإنما أخرجته لغرابة لفظه رواه أحمد، وشهر فيه كلام، وحديثه حسن ) ) (4) .

والغرابة التي أشار إليها الهيثمي هي قوله: (لا ينبغي للمطي أن تشد رحاله إلى مسجد ينبغي فيه الصلاة) .

فإن هذه الزيادة التي فيها تخصيص المنهي عن شد الرحل إليه بالمسجد الذي ينبغي فيه الصلاة انفرد بها شهر بن حوشب، ولم تذكر في الروايات السابقة عن أبي سعيد ولا عن غيره من الصحابة، وشهر مختلف فيه، ومما يدل على ضعف هذه الزيادة إنكار أبي سعيد الخدري على شهر الذهاب إلى الطور - وهو ليس من المساجد، وقد وافق أبا سعيد على هذا الانكار عبد الله بن عمر حيث أنكره على قزعة بن يحيى، وأبو بصرة الغفاري حيث أنكر ذلك على أبي هريرة كما سيأتي (5) .

(1) المسند: (64/ 3)

(2) ذكره شيخ الاسلاح ابن تيمية في الرد على الاخنائي: (ص: 14) لوم أره في تاريخ المدينة لابن شبة لأنه ناقص.

(3) المطي: جمع مطية، وهي الناقة التي يركب مطاها، اي ظهرها، ذكره ابن الاثير في النهاية: (340/ 4)

(4) مجمع الزوائد: (3/ 4)

(5) حديث رقم: (225، 227) وانظر الرد على الاخنائي لابن تيمية (ص: 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت