فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 666

وحدها من جهة الشمال جبل ثور، وهو جبل صغير شمالي أحد (1) ، ويحدها من جهة الشرق الحرة الشرقية، وهي إحدى اللابتين (2) المذكورتين في قوله صلى الله عليه وسلم: (المدينة حرم ما بين لابيتها) .

واللابة الأخرى هي الحرة الغربية، والحرتان داخلتان في حرم المدينة، صرح بذلك أبو زكريا النووي وغيره (3) .

وقد وردت أحاديث تدل على أن حرم المدينة يزيدعلى التحديد السابق وهذه الأحاديث ضعيفة لا تقوم بها حجة (4) .

أما ما رواه مسلم وغيره (5) عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: (حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين لابيت المدينة) .

قال أبو هريرة - فلو وجدت الضباء ما بين لابيتهاماذعرتها - وجعل اثنىعشر ميلًا حول المدينة حمى.

فالحمى المذكورة - الزائد على ما بين اللابتين - خاص بالشجر، ولذلك غاير - في الحديث - بينه وبين حرم المدينة، وهو ما بين اللابتين.

وقد قال بهذا التفريق: الإمام مالك (6) ، وذكره أبو عمر بن عبد البر (7) - أيضًا - عنم عبدالله بن وهب.

(1) القرى لقاصد أم القرى، لمحب الدين الطبري (ص 674) ، والتعريف بما آنست الهجرة للمطري (ص 65) .

وقد كتب الدكتور عبد العزيز عبد الفتاح القارئ تحقيقًا عن تحديدًا هذا الجبل - بالاشتراك مع الشيخ عمر بن محمد فلاته، والشيخ حماد بن محمد الأنصاري، والدكتور مرزوق بن هياس الزهراني - ونشر في جريدة المدينة عدد رقم (8329) وتاريخ 1410/ 8/4هـ (ملحق ألوان من التراث) وذكروا فيه أن جبل ثور يقع على ضفاف وادي النقمى، يحده الوادي من الشمال، وطريق الخليل من الغرب، ويسميه بعض العوام في هذا العصر: (( جبل الدقاقات ) ).

(2) اللابة: الحرة، وهي الأرض التي قدألبستها حجارة سود، ذكر أبو عبيد في غريب الحديث: (314/ 1) .

(3) شرح صحيح مسلم للنووي: (136/ 9) ، وفاء الوفاء للسمهودي: (91/ 1) .

(4) ستأتي هذه الأحاديث برقم: (34 - 41)

(5) صحيح مسلم (رقم: 1372) ، وانظر بقية تخريجه برقم: (10) .

(6) انظر: فضائل المدينة للمفضل الجندي: (رقم: 76) .

(7) الاستذكار: (115/ 6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت