وفي الإسناد أيضًا عبيدة بنت نابل، قال الحافظ ابن حجر: (( مقبولة ) ) (1) يعني عند المتابعة.
وقد تابعها جناح النجار مولى ليلى بنت سهل القرشية.
رواه البخاري في تاريخه (2) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني صالح بن حسين بن صالح عن أبيه، عن جناح مولى بنت سهل (3) ، عن عائشة بنت سعد أنها قالت: أين تسكن؟، قلت: عند البلاط (4) . قالت: سمعت أبي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما بين بيتي - أو قال مسجدي - وبين مصلاي روضة من رياض الجنة) .
ورواه ابن الاعرابي (5) من طريق محمد بن سليمان الباغندي قال: حدثناص الح بن الحسين السواق، قال: حدثني أبي عن جناح النجار قال: بعثت إلى فاطمة بنت سعد (6) بن أبي وقاص أصلح لها شيئًا في منزلها، فأتيتها فقالت: أين تسكن؟، قلت: معك في الزقاق، قالت: الزم عليك منزلم فإني سمعت أبي سعد بن أبي وقاص يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما بين بيتي ومصلاي روضة من رياض الجنة) .
وصالح، وأبوه، وجناح ذكرهم البخاري (7) ولم يذكر فيهم جرحًا ولا تعديلًا.
وقال أبو حاتم الرازي في حسين بن صالح: (( هو شيخ مجهول، وابنه مجهول وجناح مولى ليلى أيضًا مجهول، ونفس الحديث منكر ) ) (8) .
(1) التقريب: (رقم: 8639)
(2) التاريخ الكبير: (245/ 2) (3) كذا في تاريخ البخاري، وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: (538/ 2) (( سهيل ) ).
(4) البلاط: بفتح الموحدة وكسرها - لغتان - مواضع كانت مبلطة بالحجارة حول المسجد النبوي، والمراد هنا البلاط الذي كان من الجهة الغربية ممتدا من باب السلام إلى قرب مصلى العيد (الموضع الذي بني عليه مسجد الغمامة ويسمى البلاط الأعظم، وللمزيد انظر: أخبار المدينة لابن شبة:(16/ 1) ، والمغانم المطابة للفيروزابادي (ص: 64) ووفاء الوفاء للسمهودي: (734/ 2 - 739)
(5) معجم شيوخ ابن الاعرابي: (رقم:346)
(6) قوله: (( فاطمة بنت سعد ) )خطأ، إذ لم يذكر في بنات سعد رضي الله عنه من تسمى فاطمة، والصواب (( عائشة ) )كما في الروايات الأخرى. انظر: تعليق د/أحمد ميرمين على هذا الحديث في معجم شيوخ ابن الاعرابي، (رقم: 346)
(7) التاريخ الكبير: (245/ 2، 386، 275/ 4)
(8) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: (55/ 3)