عنه جماعة من أهل العلم، وسعيد بن سلام قد حدث بغير حديث لم يتابع عليه ... )) .
وقال الهيثمي: (( رواه أبو يعلى والبزار، وفيه أبو بكر بن أبي سبرة وهو وضاع ) ) (1) .
وفي الإسناد أيضًا: سعيد بن سلام، قال فيه محمد بن عبد الله بن نمير، والإمام أحمد: (( كذاب ) ) (2) ، وقال البخاري: (يذكر بوضع الحديث ) ) (3) .
وعبد الرحمن هو ابن سعيد بن يربوع المخزومي لم يدرك أبا بكر رضي الله عنه.
قال ابن سعيد (4) : توفي في سنة تسع ومائة وهو ابن ثمانين سنة، وكان ثقة في الحديث )) .
والحديث رواه أيضًا ابن الجوزي (5) من طريق عروة بن الزبير، عن جبير بن الحويرث، عن أبي بكر الصديق به.
وفي إسناده محمد بن عمر الواقدي، وهو (( متروك ) ) (6) .
فهذان الإسنادان واهيان، والمتن صحيح من غير حديث أبي بكر رضي الله عنه.
246 -عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما بين قبري ومنبري وأسطوانة التوبة(7) روضة من رياض الجنة).
رواه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي في (( مسند عمر بن الخطاب ) )من طريق عبد الملك بن عبد ربه، قال: ثنا عطاء بن يزيد حدثني سعيد - هو ابن المسيب - عن عمر به. ذكره الحافظان ابن كثير وابن حجر (8) .
(1) مجمع الزوائد: (9/ 4) وترجمة ابن أبي سبرة في الميزان (503/ 4 - 504)
(2) الضعفاء للعقيلي: (108/ 2) ، والميزان للذهبي: (141/ 2)
(3) التاريخ الصغير: (343/ 2)
(4) الطبقات الكبرى: (150/ 5)
(5) مثير العزم الساكن: (2/ق 126/ب)
(6) التقريب لابن حجر: (رقم: 6175)
(7) اسطوانة التوبة في الروضة، وهي الاسطوانة الرابعة شرق المنبر، وقد كتب في الثلث الأعلى منها (( أسطوانة أبي لبابة وتعرف بالتوبة ) )وذكر أنها الاسطوانة التي ربط أبو لبابة بن عبد المنذر نفسه إليها، انظر تفصيل ذلك في وفاء الوفاء للسمهودي: (442/ 2 - 447)
(8) ذكره ابن كثير في مسند الفاروق (329/ 1) وتحرف فيه (( عطاء بن يزيد ) )إلى (( عطاء بن زيد ) )وذكره الحافظ ابن حجر في لسان الميزان: (64/ 4) ، ولم أقف على مسند عمر رضي الله عنه للإسماعيلي.