فالحديث ضعيف بهذا الإسناد.
وقال السمهودي: (( روينا في كتاب ابن زبالة عن إسماعيل بن عبد الله عن ابيه، ان عبد الله بن الزبير ومروان بن الحكم وثالثا كان معهما دخلوا على عائشة رضي الله عنها، فتذاكروا المسجد، فقالت عائشة: إني لأعلم سارية من سواري المسجد لو يعلم الناس ما في الصلاة اليها لاضطربوا عليها بالسهمان(1) .
فخرج الرجلان، وبقي ابن الزبير عند عائشة، فقال الرجلان: ما تخلف الا ليسألها عن السارية، ولئن سألها لتخبرنه، ولئن اخبرته لا يعلمنا، وإن أخبرته عمد لها إذا خرج فصلى إليها، فاجلس بنا مكانًا نراه ولا يرانا ففعلا، فلم ينشب (2) أن خرج مسرعًا فقام إلى هذه السارية فصلى متيامنًا إلى الشق الايمن منها، فعلم أنها هي وسميت اسطوانة عائشة بذلك، وبلغنا ان الدعاء عندها مستجاب )) (3) .
وابن زبالة (( كذبوه ) )وإسماعيل لم يتبين لي من هو، والحديث موقوف علىعائشة رضي الله عنها وإسناده ضعيف جدًا.
وقد أشار الحافظ ابن حجر إلى ضعف هذه الرواية حيث ذكرها بصيغة التمريض فقال: (( وروي عن عائشة أنها كانت تقول: (( لو عرفها الناس لاضطربوا عليها بالسهام ) ) (4) .
فالحديث ضعيف مرفوعًا وموقوفًا.
(1) تعني القرعة. انظر الحاشية رقم (4) في الصفحة رقم (486)
(2) لم ينشب اي: لم يلبث. انظر: النهاية لابن الاثير (52/ 5)
(3) وفاء الوفاء: (440/ 2)
(4) فتح الباري: (557/ 1)