وعند ابن أبي شيبة وابي داود بلفظ: (لا يحلف أحد عند منبري هذا على يمين آثمة، ولوعلى سواك أخضر الا تبوأ مقعده من النار) أو (وجبت له النار) .
قال الحاكم: (( هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ) ). وأقره الذهبي.
وتعقبه شيخنا نصار الدين الألباني بقوله: (( وفيه نظر فإن عبد الله بن نسطاس قال الذهبي في الميزان: (( لا يعرف، تفرد عن هاشم بن هاشم ) ) (1) .
وعبد الله عرفه النسائي حيث نقل الحافظ ابن حجر عنه انه قال: (( عبد الله بن نسطاس ثقة ) ) (2) .
فالإسناد صحيح كما قال الحاكم.
وله شواهد من حديث أبي هريرة وغيره (3) ، ولذلك صححه الألباني في عدة مواضع (4) .
والحديث رواه الإمام أحمد (5) أيضًا من طريق إبراهيم بن سعد عن محمد بن عكرمة، قال: حدثني رجل من جهينة - ونحن مع أبي سلمة - عن عبد الرحمن بن جابر عن ابيه جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (أيما امرئ من الناس حلف عند منبري هذا على يمين كاذبة يستحق بها حق مسلم أدخله الله عز وجل النار، وإن على سواك أخضر) .
وفي الإسناد: الرجل الجهني مبهم، وفيه محمد بن عكرمة، ذكره ابن حبان في الثقات (6) ، وقال الذهبي: (( وثق، لم يرو عنه سوى إبراهيم بن سعد ) ) (7) .
وقال ابن حجر: (( مقبول ) ) (8) .
(1) إرواء الغليل: (313/ 8)
(2) تهذيب التهذيب: (56/ 6) ، والتقريب: (رقم: 3665)
(3) ستأتي رقم: (258، 259)
(4) إرواء الغليل: (313/ 8، رقم: 2697) ، وصحيح الجامع الصغير: (رقم: 6205) وصحيح سنن ابن ماجة: (36/ 2 رقم: 1883)
(5) المسند: (375/ 3) ، وفيه: (( ... ابن عبد الرحمن ) )وما أثبته من أطراف المسند لابن حجر.
(6) ذكره في أتباع التابعين: (364/ 7) ، وفي تبع الأتباع: (31/ 9)
(7) الميزان: (650/ 3)
(8) التقريب: (رقم: 6148)