قال: جاء حذيفة إلى عبدالله فذكره, وفيه قول حذيفة: (انما الاعتكاف في هذه المساجد الثلاثة ... ) .
واسناده صحيح إلى ابراهيم.
لكن إبراهيم لم يدرك حذيفة, قاله الهيثمي (1) .
وخلاصة القول: ان حديث: (لا اعتكاف الا في المساجد الثلاثة) الراجح فيه انه موقوف على حذيفة رضي الله عنه (2) .
وهو-وان صح-محمول على نفي كمال الاعتكاف في غير المساجد الثلاثة كقوله صلى الله عيله وسلم: (لا ربا الا في النسيئة) (3) وكقول العرب: (( لا عالم في البلد الا زيد ) )مع ان فيها علماء غيره, وانما القصد نفي الاكمل لا نفي الاصل (4) وهو بهذا المعنى يدل على فضل هذه المساجد الثلاثة على غيرها من المساجد.
(1) مجمع الزوائد: (173/ 3) ، وانظر: المراسيل لابن أبي حاتم: (ص: 9)
(2) للتوسع في معرفة حجج المصححين، والمضعفين للحديث المرفوع، انظر: (( قيام رمضان ) )لناصر الدين الألباني: (ص: 36) ، و (( الإنصاف في أحكام الاعتكاف ) )لعلي حسن علي عبد الحميد: (ص: 31 - 41) ، و (( دفع الاعتساف عن محل الاعتكاف ) )لجاسم بن سليمان الدوسري: (ص: 6 - 10) و (( إيضاح الدلالة في تخريج وتحقيق حديث(لا اعتكاف الا في المساجد الثلاثة) لمحمد بن عبد الوهاب الوصابي.
(3) رواه البخاري: (381/ 4، رقم: 2178) ، ومسلم (رقم: 1596) وغيرهما
(4) انظر فتح الباري: (382/ 4) .