غنمنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعته يقول: (من وجدتموه يقطع الحمى فاضربوه واسلبوه) .
واتخذ من فأسها مسحاة، فما زال يعمل بها حتى لقي الله.
وفي بعض طرق هذا الحديث عند ابن زبالة أيضًا بلفظ: (أخذ سعد بن أبي وقاص جارية لعاصية السلمية تقطع شجرًا بالعقيق، فنزع سلبها ... ) وذكر نحوه.
وفي رواية اخرى له عن سعد قال: (غنمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجدناه يقطع من شجر حرم المدينة الرطب منه) .
نقل ذلك كله السمهودي عن ابن زبالة (1) ، وابن زبالة (( كذبوه ) ) (2) الا ان الرواية الأولى اخرجها إسحاق بن راهوية في مسنده من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، قال: (( ثنا موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال: وجد سعد بن أبي وقاص عاصية السلمية تقطع الحمى، فأخذ فأسها وعباءتها، فاستعدت عليه عمر بن الخطاب ... فذكر الحديث دون قوله(من وجدتموه يقطع الحمى فاضربوه واسلبوه) (3) .
وعلق عليه الحافظ ابن حجر بقوله:(رواه مسلم من غير هذا الوجه، بغير هذا اللفظ والسياق، وفي هذا زيادة الاستعداء عليه إلى عمر رضي الله عنه، وإقرار عمر - رضي الله عنه - له على ذلك، ومحمد بن إبراهيم لم يسمع من سعد.
وقد روى له الترمذي حديثًا من روايته عن عامر بن سعد عن أبيه )) (4) .
وفي هذا الإسناد - بالاضافة إلى ارساله - موسى بن محمد التيمي، قال فيه أبو زرعة (5) وأبو حاتم (6) والنسائي (7) وأبو أحمد الحاكم (8) وابن حجر (9) : (( منكر الحديث ) )
(1) انظر وفاء الوفاء: (107/ 1 - 108)
(2) التقريب لابن حجر: (رقم: 5815) .
(3) ذكره الحافظ ابن حجر في المطالب العالية - النسخة المسندة - (ق 89/ب) وفيها سقط استدركته من المطبوعة (368/ 1 - 369) .
(4) المطالب العالية النسخة المسندة: (ق 89/ب) .
(5) ابن أبي حاتم: الجرح والتعديل: (160/ 8) .
(6) المصدر السابق.
(7) الضعفاء والمتروكين: (رقم: 556) .
(8) ابن حجر: التهذيب: (368/ 10)
(9) تقريب التهذيب: (رقم: 7006) .