فقالوا: يا رسول الله، أفننتقل إلى موضعها؟، قال: (لا، ولكن اقبروا فيها) ، فقبروا فيها موتاهم (1) .
رواه صاحب كتاب (( المناسك ) ) (2) ، والطبراني (3) ،وأبو نعيم في (( المعرفة ) ) (4) واللفظ لهما.
كلهم من طريق يعقوب بن محمد الزهري قال: حدثني إبراهيم بن عبد الله بن سعد بن خيثمة، حدثني أبي عن ابيه به.
ويعقوب قال فيه الحافظ ابن حجر: (( صدوق، كثير الوهم والرواية عن الضعفاء ) ) (5) ، وإبراهيم لم اجد من وثقه غير ابن حبان حيث ذكره في الثقات (6) .
ولم يذكروا في الرواة عنه غير يعقوب بن محمد الزهري، فهو مجهول.
فالحديث ضعيف بهذا الإسناد.
335 -روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الحجون والبقيع يؤخذان بأطرافهما وينثران في الجنة) . وهما مقبرة مكة والمدينة.
قال السخاوي: (( أورده الزمخشري في (( الكشاف ) )وبيض له الزيلعي في تخريجه، وتبعه شيخنا )) (7) .
يعني الحافظ ابن حجر في: (( الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف ) ).
وذكره ملا علي القاري في (( الأسرار المرفوعة ) )وفي (( المصنوع في معرفة الحديث
= رسول الله صلى الله عليه وسلم بدارهم عند توجهه من قباء إلى المدينة في أول قدومه اليها، وصلى عندهم صلاة الجمعة. انظر السيرة النبوية لابن هشام: (494/ 2) ، ووفاء الوفاء للسمهودي: (199/ 1) .
وبنو بياضة بن عامر من الخزرج أيضا، ودارهم شمال دار بني سالم بن عوف ممتدة ف يالحرة الغربية، كما في وفاء الوفاء للسمهودي: (205/ 1)
(1) صرح صاحب المناسك ان المقبرى المذكورة هي البقيع، وذهب السمهودي إلى انها مقبرة اخرى فقال: (( وهذه المقبرة لا تعرف اليوم ... ) )وفاء الوفاء: (888/ 3) .
(2) المناسك وأماكن طرق الحج: (ص: 404)
(3) المعجم الكبير: (37/ 6، رقم: 5416)
(4) معرفة الصحابة: (1/ق 272/ب)
(5) التقريب: (رقم: 7834)
(6) ثقات ابن حبان: (58/ 8) .
(7) المقاصد الحسنة: (رقم: 392)