رواه أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي (1) قال: حدثنا محمد بن حبيب الجارودي، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن ابيه، عن سهل عن سعد به.
والجارودي ذكره ابن حبان في (( الثقات ) ) (2) ، وقال فيه الخطيب البغدادي: (( كان صدوقا ) ) (3) ، وروى الحاكم من طريقه عن سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا حديثا في فضل ماء زمزم ثم قال: (( هذا حديث صحيح الإسناد ان سلم من الجارودي ) ) (4) .
ولذلك ذكره الذهبي في (( الميزان ) )فقال: (( غمزة الحاكم النيسابوري، أتى بخير باطل اتهم بسنده ) ) (5) يعني حديث (( ماء زمزم ) ).
وقال الحافظ ابن حجر: (( اخطأ الجارودي في وصله، وإنما رواه ابن عيينة موقوفا على مجاهد ... ) ) (6) .
وقال محمد بن عبد الرحمن السخاوي: (( تفرد عن ابن عيينة بوصله، ومثله إذا تفرد لا يحتج به، فكيف إذا خالف ... ) ) (7) .
وحديث الشهداء هذا تفرد به الجارودي، عن أبي حازم، ولم اقف على من تابعه عليه من وجه ثابت، فلا يحتج به كما قال السخاوي.
344 -عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على مصعب بن عمير حين رجع من أحد، فوقف عليه وعلى أصحابه فقال: (أشهد أنكم أحياء عند الله، فزوروهم، وصلوا عليهم، فوالذي نفس محمد بيده لا يسلم عليهم أحد الا ردوا عليه إلى يوم القيامة) .
رواه الطبراني (8) في الكبير والأوسط من طريق أبي بلال الأشعري قال: حدثنا
(1) الجعديات: (المطبوع باسم مسند ابن الجعد: 1057/ 2 رقم 3055)
(2) الثقات: (110/ 9)
(3) تاريخ بغداد: (277/ 2)
(4) المستدرك: (473/ 1)
(5) الميزان: (508/ 3)
(6) لسان الميزان: (116/ 5)
(7) المقاصد الحسنة: (ص: 357)
(8) المعجم الكبير: (364/ 20، رقم: 850) ووقع فيه عدة تحريفات، والمعجم الأوسط: (1/ق 214/أ) .