قال: وأراه ذكر: (ومن الجذام والبرص) .
ذكره مجد الدين ابن الاثير في (( جامع الأصول ) ) (1) تبعا لرزين بن معاوية العبدري السرقسطي.
وقال زكي الدين المنذري: (( ذكره رزين العبدري في جامعه، ولم أره في الأصول ) ) (2) .
وذكر رزين العبدري أيضًا نحو هذه القصة عن ابن عمر رضي الله عنهما، الا انه قال: (( فمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فأماطه - يعني اللثام - عن وجهه، وقال:(أما علمت ان عجوة المدينة شفاء من السقم، وغبارها شفاء من الجذام) (3) .
ولم أقف على إسناد هذين الحديثين، وقد عاب الذهبي رزين العبدري - رحمهما الله - على إدخاله في كتابه (( تجريد الصحاح الستة ) )أحاديث ليست في الأصول التي جمع بين أحاديثها - قال: (( أدخل في كتابه زيادات واهية، لو تنزه عنها لأجاد ) ) (4) .
358 -عن ثابت بن قيس بن شماس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (غبار المدينة شفاء من الجذام) .
رواه أبو نعيم في كتاب (( الطب ) ) (5) ، وابن الجوزي (6) ، وابن النجار (7) .
كلهم من طريق أبي غزية محمد بن موسى الأنصاري، عن عبد العزيز بن عمران
(1) جامع الأصول: (334/ 9)
(2) الترغيب والترهيب: (228/ 2) ، وكتاب رزين (( تجريد الصحاح الستة ) )، جمع فيه بين صحيحي البخاري ومسلم، و (( الموطأ ) )للامام مالك، و (( جامع أبي عيسى الترمذي ) )، وسنن أبي داود السجستاني، و (( سنن أبي عبد الرحمن النسائي ) ). انظر: مقدمة جامع الأصول لابن الأثير (48/ 1 - 50) وكشف الظنون لحاجي خليفة (245/ 1) ، وتاريخ الأدب العربي لبروكلمان (266/ 6) .
(3) تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة لزين الدين المراغي (ص: 204) ، وفاء الوفاء للسمهودي: (68/ 1)
(4) سير أعلام النبلاء: (205/ 20)
(5) الطب: (ق 51/ب)
(6) مثير العزم الساكن: (2/ق 115/أ) ، وفيه - وكذا عند ابن النجار: (( عن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن محمد ... ) )، والصواب ما أثبته.
(7) الدرة الثمينة: (ص: 28) .