كلهم من طريق سفيان بنعيينة عن عبد ربه بن سعيد الأنصاري، عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول للمريض: (بسم الله، تربة أرضنا، بريقة بعضنا، يشفى سقيمنا، بإذن ربنا) .
واللفظ للبخاري.
وعند مسلم عن عائشة رضي الله عنها - بلفظ: (( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى الانسان الشيء منه، أو كانت به قرحة، أو جرح قال النبي صلى الله عليه وسلم بأصبعه هكذا - ووضع سفيان سبابته بالارض ثم رفعها:(بسم الله، تربة ارضنا، بريقة بعضنا، ليشفى به سقيمنا، بإذن ربنا) .
ولم تذكر في الطرق السابقة القصة التي ذكرها ابن زبالة.
وقوله صلى الله عليه وسلم: (( تربة ارضنا ) )قال جمهور العلماء، المراد بأرضنا هنا جملة الأرض، وقيل: المراد بأرضنا ارض المدينة خاصة، لبركتها ذكره النووي (1) .
ولا دليل على هذا التخصيص، ولذلك عقب الحافظ ابن حجر وبدر الدين العيني على هذا القول الثاني بقولهما: (( وفيه نظر ) ) (2) .
362 -عن ثابت بن قيس بن شماس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه دخل على ثابت بن قيس وهو مريض فقال: (اكشف البأس رب الناس عن ثابت بن قيس بن شماس) .
(ثم أخذ ترابا من بطحان، فجعله في قدح، ثم نفث عليه بماء، وصبه عليه) .
رواه البخاري في (( تاريخه ) ) (3) ، وأبو داود - واللفظ له - (4) ، ويعقوب الفسوي (5) ، والنسائي في (( عمل اليوم واليلية ) ) (6) ، وابن حبان (7) ، والطبراني (8) في (( الكبير ) )
(1) شرح صحيح مسلم: (184/ 14) .
(2) فتح الباري لابن حجر: (208/ 10) ، وعمدة القاري للعيني (270/ 21) وانظر أيضا: إكمال إكمال المعلم لأبي عبد الله الأبي: (14/ 6) .
(3) التاريخ الكبير: (377/ 8)
(4) سنن أبي داود: (213/ 4، رقم: 3885)
(5) المعرفة والتاريخ: (322/ 1)
(6) عمل اليوم والليلة: (رقم: 1017)
(7) الإحسان للفارسي: (623/ 7، رقم: 6037)
(8) المعجم الكبير: (63/ 2، رقم: 1323) ، والأوسط: (2/ق 289/أ) والدعاء: (رقم: 1110) وتحرف بطحان في (( الكبير ) )إلى (( بطحاء ) )آخره همزة.