ورواه نافع بن أبي نعيم القاري (1) وزمعةبن صالح (2) عنه عن أبي هريرة مختصرًا.
لكن الراوي عن نافع عبد الله بن جعفر وهو ضعيف (3) ، وزمعة بن صالح ضعيف (4) أيضًا.
وقد سئل الدارقطني عن حديث عاصم بن عمرو عن علي فذكر أكثر الطرق المتقدمة والخلاف فيها، ثم توقف عن الحكم عليه حيث قال: (( والأشبه بالصواب لا أحكم فيه بشيء ) ) (5) .
ثم سئل مرة أخرى عن حديث عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه فذكر الخلاف فيه على سعيد المقبري، ثم قال: (( ويشبه أن يكون القول قول الليث ومن تابعه، لان الليث من اثبت الناس في حديث سعيد المقبري.
والله أعلم )) (6) .
وكذلك ابنابي ذئب من أثبت الناس في سعيد المقبري، بل قال يحيى بن معين: (( أثبت الناس في سعيد - يعني: المقبري - ابن أبي ذئب ) ) (7) .
ويضاف إلى ذلك ان ابن أبي ذئب اكثر ملازمة لسعيد المقبري من الليث بن سعد لانهما مدنيان، والليث مصري، فالاشبه بالصواب - والله أعلم - أن يكون الطريقان محفوظين.
وسيأتي حديث أبي هريرة وعلي رضي الله عنهما (8) .
19 -عن أبي هريرة رضي الله عنه، ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اللهم إن إبراهيم خليلك ونبيك، وإنك حرمت مكة على لسان إبراهيم اللهم وأنا عبدك ونبيك، وإني أحرم ما بين لابتيها) .
= هو عاصم بن عمر - وفي رواية: ابن عمرو - (( حجازي ثقة ) )كما في التقريب (رقم 3072) .
(1) رواه الطبراني في الصغير (247/ 2 رقم: 1106) ، ومن طريقه الخطيب في تاريخه (292/ 13) .
(2) رواه المفضل الجندي في فضائل المدينة (رقم: 60) .
(3) التقريب لابن حجر: (رقم: 3255) .
(4) المصدر السابق: (رقم: 2035) .
(5) العلل: (79/ 4 - 81) .
(6) المصدر السابق: (2/ق 57/أ) .
(7) تهذيب التهذيب لابن حجر: (40/ 4) .
(8) سيأتي حديث أبي هريرة رضي الله عنه (رقم: 102) وحديث علي رضي الله عنه (برقم: 105) .