والطبراني (1) ، والبيهقي (2) .
كلهم من طريق شرحبيل به مختصرًا.
قال الهيثمي: (( رواه أحمد والطبراني في الكبير، وشرحبيل وثقه ابن حبان وضعفه الناس ) ). (3) .
وهو - مع ضعفه - اختلط في آخر عمره، فقد قال فيه ابن سعد: (( بقي إلى آخر الزمان حتى اختلط واحتاج حاجة شديدة، وله أحاديث، وليس يحتج به ) ) (4) ، ولذلك ذكره سبط ابن العجمي في كتابه (( الاغتباط بمعرفة من رمي بالاختلاط ) ) (5) ، ولم يميز بين من سمع منه قبل الاختلاط ومن سمع منه بعده.
ولم يذكره ابن الكيال في (( الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات ) )لان شرحبيل هذا ليس من الرواة الثقات.
وقد روى هذا الإمام مالك (6) ولم يسمه، فقال: عن رجل قال: دخل علي زيد بن ثابت وأنا بالاسواف، قد اصطدت نهسا، فأخذه من يدي وأرسله )) .
ورواه المفضل الجندي (7) والبيهقي (8) من طريق الإمام مالك به.
ورواه أيضًا إسماعيل بن اسحاق القاضي من طريق عبد الملك بن قريب الأصمعي عن الإمام مالك به.
قال الأصمعي: فحدثت به نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم، فقال: (( ذلك شرحبيل بن سعد أنا سمعته منه ) ) (9) .
وذكر الحافظ ابن حجر ان أبا عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن البرقي
(1) المعجم الكبير: (167/ 6 - 168 رقم: 4910، 4912، 4913) .
(2) السنن الكبرى: (199/ 5) ، ومعرفة السنن والآثار: (366/ 2، نسخة المكتبة الشرقية، الهند) .
(3) مجمع الزوائد: (303/ 3) .
(4) طبقات ابن سعد: (310/ 5) .
(5) الاغتباط: (ص: 376) .
(6) الموطأ: (890/ 2) .
(7) فضائل المدينة: (رقم: 73) .
(8) السنن الكبرى: (198/ 5 - 199) .
(9) ذكره ابن عبد البر في الاستذكار (115/ 6) ، وقد روى الإمام مالك عن شرحبيل بن سعد غير هذا الحديث فكنى عنه ولم يذكر اسمه. انظر الكامل لابن عدي (1358/ 4 - 1359) .