ذكرت مكة وأهلها وحرمتها ولم تذكر المدينة وأهلها وحرمتها (1) قد حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين لا بتيها (2) .
وذلك عندنا في أديم خولاني ان شئت أقرأتكه، قال: فسكت مروان ثم قال: قد سمعت بعض ذلك (3) .
ونقل ابن زبالة فقال رافع: أيها المتكلم انك لم تذكر مكة بشيء الا وهي أفضل منه، واني لم أسمعك ذكرت المدينة، وأشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( المدينة خير من مكة ) ) (4) .
وفي رواية له ولما أمره الله بالهجرة اليها قال: (( اللهم انك أخرجتني من أحب بلادك الي فأسكني في أحب بلادك اليك ) ) (5) والله أعلم.
(1) من قوله: فناداه - إلى - وحرمتها ساقط من (ظ) .
(2) حرتان في المدينة تكتنفانها من الشرق والغرب.
(3) صحيح مسلم رقم 1361، وانظر الخبر في كتاب العريف بما آنت دار الهجرة من معالم دار الهجرة للمطري (ص 9) ، وجاء في فضائل المدينة للنجدي (ص 22، 23) بصيغة أخرى.
(4) رواه المفضل الجندي في فضائل المدينة (22، 23) وعنده (المدينة أفضل من مكة) . وانظر تخريجه والكلام عليه في كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة للرفاعي (ص 348) ، وذكر عن ابن حزم، وعن الذهبي ما يفيد أن الحديث ليس بصحيح، وأشار إلى أن ابن حزم أورد له طريقًا عن ابن زبالة (انظر المحلى 7/ 453) .
(5) رواه الحاكم في المستدرك (2/ 3) والبيهقي في دلائل النبوة (2/ 519) وتحدث عنه الدكتور صالح الرفاعي في فضائل المدينة (ص 323، 324) . وأشار إلى رواية ابن زبالة التي أوردها ابن حزم في المحلى (7/ 453) ونقل عن الذهبي، وعن ابن حزم، وعن شيخ الاسلام ابن تيمية ما يفيد بأن الحديث موضوع.