روينا في الصحيحين قوله صلى الله عليه وسلم: (ان ابراهيم حرم مكة ودعا لأهلها، واني حرمت المدينة كما حرم ابراهيم مكة، واني دعوت في صاعها ومدها) (2) .
وفي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (حرم ما بين لابتي المدينة على لساني) .
وأتى النبي صلى الله عليه وسلم بني حارثة وقال: (اراكم يا بني حارثة قد خرجتم من الحرم) ثم التفت فقال: (بل أنتم فيه) (3) وكانت منازلهم غربي مشهد حمزة كما تقدم (4) .
(1) انظر حول حدود الحرم وما ورد فيه من أحاديث، وما ذكر حوله من أقوال وأحكام فقهية في الدرة الثمينة لابن النجار (ص 64) والتعريف للمطري (ص 62) ، وبهجة النفوس والأسرار للمرجاني (1/ 91 - 98) ووفاء الوفا (1/ 89 - 116) والدر الثمين في معالم دار الرسول الأمين (ص 16) ، وللدكتور عبد العزيز عبد الفتاح قاري بحث عن حدود الحرم نشر في مجلة المنهل العدد 499 - المجلد 54 - الربيعان 1413 هـ (ص 70) وقد فصل القول فيه، وناقش بعض الأقوال الواردة حوله ورسم خارطه له.
(2) صحيح البخاري مع الفتح (4/ 346 رقم 2129) ، وصحيح مسلم رقم 1360، والدرة الثمينة لابن النجار (ص 64) .
(3) صحيح البخاري مع الفتح (4/ 81 رقم 1869) .
(4) جاء عند السمهودي في وفاء الوفا (1/ 91) قوله والذي ترجح عندي أن منازلهم كانت باللابة الشرقية مما يلي العريض، وما قارب ذلك.