تشتمل على فصلين:
أحدهما: في فضل الموت بالمدينة وطلبه
تقدم قوله صلى الله عليه وسلم: (ما على الأرض بقعة أحب الي من أن يكون قبري بها منها) يعني المدينة في حديث طويل ذكره ابن زبالة وابن النجار (1) .
وروى أيضًا عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها، فان من تات بالمدينة شفعت له يوم القيامة) (2) .
ونقل ابن زبالة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا دخل مكة قال: (اللهم لا تجعل منايانا بها حتى نخرج منها) (3) .
(1) ذكره الرفاعي في أحاديث فضائل المدينة (ص 283، 322) وقال رواه مالك في الموطأ (2/ 462) ونبه على أن اسناده ضعيف لأنه مرسل، وأشار إلى أن ابن حزم ذكره من الأحاديث الموضوعة في المحلى (7/ 452) ، وفيه ابن زبالة وهو كذاب.
(2) ذكره الرفاعي في أحاديث فضائل المدينة (ص 264) ، وذكر طرقه وعزاه إلى الإمام أحمد، والترمذي، وابن ماجه، ونقل عن البغوي أنه حديث حسن، وصححه أحمد شاكر في تعليقه على المسند (7/ 222) وكذلك الألباني في صحيح الترمذي وابن ماجه، وانظر الدرة الثمينة لابن النجار (ص 63) .
(3) ذكره السمهودي في وفاء الوفا (1/ 49) وقال رواه أحمد في مسنده برجال الصحيح عن ابن عمر مرفوعًا، أما الطريق المذكور هنا عن ابن زبالة فلا يصح لأنه كذاب.