وفي لفظ عن ابن اسحاق: من الأوس أحد عشر رجلًا، ومن القبائل أربعة نفر حلفاء الخزرج، وكان من بني الحارث اثنان وستون رجلًا (1) .
قال عبادة: وما تركنا في المدينة بيتًا الا وقد دخلهم الاسلام الا دار أمية بن زيد وواقف، فواعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند مسجد شعب العقبة عن يسارك وأنت ذاهب إلى منى، فلما توافينا عنده جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه عمه العباس وقال - يعني العباس: يا معشر الخزرج، ان محمدًا منا حيث علمتم وقد منعناه كما بلغكم فان كنتم تعلمون انكم تقدرون على منعه والا فذروه فهو مع قومه في عز ومنعة، فقام البراء بن معرور فقال: قد سمعنا ما قلت وانا ما ضربنا اليه أكباد الابل الا وقد علمنا أنه نبي فبايعنا يا رسول الله واشترط لنفسك ولربك ما شئت، فحمد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا إلى الله ورغب في الاسلام ثم قال: (أنا أبايعكم على أن تمنعوني بما تمنعون نساءكم) فأخذ البراء بيده وقال: نعم والذي بعثك بالحق نبيًا لنمنعنك مما نمنع منه أزرنا ونحن أهل الحلقة والحصون والحروب، فقام أبو الهيثم بن التيهان فقال: يا رسول الله، ان بيننا وبين الرجال
(1) انظر السيرة النبوية لابن هشام (1/ 440، 456) البداية والنهاية (3/ 158) واسم البراء بن معرور سقط من (د) .